رحيل عبد الرازق العزاوي أول قائد للسيمفونية الوطنية العراقية

إبراهيم خليل إبراهيم

الموسيقى لغة عالمية ولذا عندما تهتز أوتارها فرحا يفرح العالم وعندما تئن حزنا تبكي الإنسانية
وقد توفي أحد فرسانها يوم الخميس ٦ أغسطس ٢٠٢٦ وهو الموسيقار والمايسترو العراقي عبد الرزاق العزاوي بعد تعرضه لوعكة صحية أُدخل على إثرها إلى مستشفى الكندي التعليمي في بغداد العاصمة العراقية ٠
نعت نقابة الفنانين العراقيين الراحل في بيان رسمي معبرة عن بالغ حزنها لفقدان أحد أعمدة الحركة الموسيقية العراقية ومقدمة تعازيها إلى أسرته ومحبيه والأسرة الفنية والثقافية.

يُعد عبد الرازق العزاوي أول عراقي يتولى قيادة الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية عام ١٩٧٤ في خطوة شكلت محطة مفصلية في تاريخ الفرقة بعد سنوات من إدارتها على يد قادة أجانب ليسهم في ترسيخ حضورها وتطوير أدائها.
يذكر أن عبد الرازق العزاوي من مواليد عام ١٩٤٢ في محافظة بابل وتخرج في قسم الموسيقى بمعهد الفنون الجميلة عام ١٩٦٢ قبل أن يواصل دراسته في بريطانيا حيث نال زمالة الكلية الملكية للموسيقى في لندن الأمر الذي عزز خبراته في القيادة الموسيقية والتأليف.
شهدت مسيرته ارتباطًا وثيقًا بالموسيقى العسكرية إذ عمل مدربًا وعازفًا ومشرفًا على تعليم الموسيقى للضباط وضباط الصف إلى جانب تقلده مناصب عدة منها خبير ومستشار في دائرة الفنون الموسيقية ومستشارا للموسيقار الراحل منير بشير كما تولى إدارة دائرة الفنون الموسيقية بالوكالة خلال عامي ١٩٩٣ و ١٩٩٤ وخلّف إرثًا فنيًا متنوعًا شمل مؤلفات للفرق السيمفونية والعسكرية، وأعمالًا للإذاعة والتلفزيون فضلًا عن دراسات ومقالات متخصصة في الموسيقى وتُعد معزوفة طوق الحمامة من أبرز أعماله وظل حتى سنواته الأخيرة يدعو إلى إنشاء دار أوبرا عراقية تحتضن الفرقة السيمفونية الوطنية معتبرًا أن محبة الجمهور وتقديرهم كانت أعظم وسام ناله خلال مشواره الفني الطويل .

قد يعجبك ايضا