الإعلامي الناجح: المصداقية أولاً

جاسم العقيلي

في عصر الرقمنة، تحول الإعلامي الناجح من مجرد ناقل للأخبار إلى موازن دقيق بين سرعة النشر والمصداقية، فلم يعد السبق هو المعيار بل دقة المعلومة، ويؤكد الخبير الإعلامي نذير ميكائيل رئيس التحرير لمؤسسة ديلي ترست الإعلامية، أن التسرع في النشر يهدد أخلاقيات المهنة، وهو ما يميز المحترف عن الهاوي. ومع تطور الأدوات، صار الإعلامي مطالباً بإتقان تقنيات الفيديو والتحليل، بينما يشير ماجد منير، رئيس تحرير الأهرام، إلى أن جاذبية العنوان مهمة لكن التضليل لا يدوم دون محتوى موثوق.

لكن الأهم اليوم هو قدرة الإعلامي على تحويل المتابعين إلى مجتمع متفاعل، فلا يكتفي بنشر المعلومة بل يدير حواراً مفتوحاً، يستمع لأسئلة الجمهور ويصحح مفاهيمهم، ويستثمر ردودهم لتطوير محتواه، لأن التفاعل الحقيقي هو ما يبني الولاء في الفضاء الرقمي .

ويبقى الإعلامي الناجح هو من يبني الثقة مع جمهوره، مستخدماً أدوات العصر لتعزيز الحقيقة، مدركاً أن التكنولوجيا تتغير لكن الصدق يبقى ثابتاً، وكما قال نذير ميكائيل: الصحافة تولد من جديد .

قد يعجبك ايضا