بين تحسن الكهرباء الوطنية وجشع اصحاب المولدات..المواطن يقع ضحية الفراغ الرقابي

الاعلامي
يحيى المشيدي

بين عشية وضحاها يجد المواطن نفسه وجها لوجه امام معادلة اقتصادية معقدة ومحيرة لاتقبل القسمة على منطق فالتيار الكهربائي الحكومي يشهد استقرارا ملحوظا وتحسنا يبعث على الارتياح لكن وفي مفارقة مدوية تحلق اسعار الامبيرات للمولدات الاهلية بعيدا لتستقر عند سقف ال15 الف دينار لشرائح واسعة من المناطق. هذه المفارقة تطرح تساؤلات مشروعة وموجعة في ان واحد كيف يمكن لاصحاب المولدات رفع تسعيرتهم بهذا الشكل الجنوني والقفز فوق كل التوقعات..في وقت تتراجع فيه ساعات القطع وتضئ فيه المصابيح الوطنية بمعظم ساعات اليوم…في الظروف الطبيعية تحسب تسعيرة المولدات تبعا لجدول العطل وساعات التشغيل واستهلاك الوقود فكلما زادت ساعات الوطنية انخفض بالضرورة الاعتماد على المولدة وتراجعت تكلفة التشغيل والصيانة وبالتالي ينخفض سعر الامبير تضامنا مع جيب المواطن اما ان تنعكس المعادلة راسأ على عقب لتتحسن الخدمة الحكومية وتقابلها زيادة فلكية في فاتورة المولدة فهذا لايمكن تفسيره سوى بوجود فراغ رقابي..ان وجود سعر الامبير إلى 15 الف دينار في شهر يفترض ان تنخفض فيه الاعباء يعكس استخفافا واضحا بالمعاناة المعيشية وضربا بعرض الحائط لكل الضوابط والتعليمات المحلية التي يفترض ان تحدد السعر العادل بناء على الواقع الخدمي الفعلي لا المزاجي..الكهرباء زينة..والوطنية موجودة فلماذا تصر بعض جيوب الاستغلال على ابقاء فواتير المواطنين مشتعلة…سؤال ينتظر اجابة عملية على ارض الواقع قبل أن تتحول هذه الزيادة إلى عرف ثابت لايرحم..

قد يعجبك ايضا
∧