فاضل ميراني*
حقيقة هنّ واجبات مهملة ممن عليه القيام بحلّهن حلا موفقا.
متابعو الشأن العام تعودوا ان يروا شخصيات سياسية عليا و تنفيذية، يتصرفون وفق مفهوم مشوه لمعاني و متطلبات الوجود السياسي و الدور القيادي في اجهزة السلطة، ان اغلبية منهم يفهمون ان رعايا السلطة هم شعب اولى بالاهتمام من الشعب الاكبر بتنوعاته، ان طريقا معبدا لمسكن يليق بأهله ومصدر عيش كريم لا مهدد بزوال، و سريرا بمشفى و دواء و طبيبا و غذاء، هم من اساسيات العمل الذي يفترض ان الصراع النيابي قام لأجله، لكن الواقع خلاف ذلك، و السائد في الواقع الذي تغطيه التصريحات و البيانات انما هو صراع مصالح من نتاج عقول لليوم لم تتعض لا من السابق المزال عام ٢٠٠٣ و لا من سوابق ما بعده التي اتت على الاغلبية المجتمعية بالخسران.
مثل غيري من الذين قضوا اغلبية سنوات العمر في العمل السياسي و التنفيذي، اتابع و اتواصل مع مختلف اجيال ابناء العراق، و لا احناج لكثير من عناء التفحص لارى صعوبة العيش و ضنك الحياة يلف واقع اغلبية ناسنا ايا كان عرقهم و عمرهم، كلنا اخيرا نحمل اوراقا ثبوتية تجمع الكوردي و العربي و التركماني و الكلدواشوري و الارمني، مسلمين و مسيحيين و ايزديين و مندائيين، في هوية شعبية متنوعة الامتدادات و الاصول مجموعة تحت لافتة العراق الذي يدار من سلطات لانكاد تقترب اغلب دوائرها التخطيطية و التنفيذية من متطلبات حياة العراقيين ان كانت هذه حياة فعلا.
ملفات جراح العراقيين كثيرة، قديمة و حديثة، تزايد في العدد و تراجع في التخطيط، مناصب مكتملة الاجر مبالغ في الامتيازات، قبالة تلكؤ في الواجبات، كلام كثير اكثر كثيره غير دقيق، و كشف جرائم مناصب لا بغاية العدل بقدر غاية الانتقام، تصارع افقي سياسي متصاعد و ترك لاثاره العمودية النازلة لادنى نقطة مجتمعية، سيستم متهالك يتم التغطية عليه بالاخبار مدفوعة الثمن او من كتبة توابع، لا يثيرون سؤالا عن تضخم عدد المعوزين، و تضخم عدد العاطلين عن العمل و عدد الدارسين الذين ستستقبلهم البطالة، فيما الحيرة الرسمية في اغلبها تستقر بين اتحاد على خصم، و استحواذ على مرفق، واتخاذ العاملين في الاجهزة تبعا لمن تكون حصته مؤوسسة ما.
اما خارجيا، فالغبار السياسي المثار كفيل بفهم الفهم المنقوص لمتطلبات الاداء داخل الاسرة الدولية.
مضمون متعدد هذه الصور وغيرها، كفيل بإيصال حقيقة ان الاغلبية التي صار لجام الامور بيدها ليست بقدر المكان و العنوان.
الدولة ليست ارثا و لا مشروع تنمية و تمويل لفرد او جماعة تأخذ منهم ثم تتعمد لهم الاذى.
كوردستان خير مثال على حجم الايذاء المتعمد المتكرر من الاخرين عليها.
كوردستان لم تزل لليوم ولهذه الساعة تواجه تكرار حرب كل مرة بوسيلة و اسم و لافتة و مشروع، و كل مرة علينا ان نقف بوجه هذا التوجه التاريخي التعمد ضدنا، فنصمت عل الفاعل غافل او غير متعمد للفعل، ثم نعاتب بيسر، عله يتنبه.
اخوتنا نحن في معادلة حكم و دولة، و لسنا لا نحن ضيوف و لا غرباء. كما اننا نحسن الحكم و الادارة.
ملفات حياة العراقيين ليست هي التي يعمل اغلبكم عليها، و ما تعملون عليه للعراقيين و نحن منهم ليس بمستوى المطلوب.
*مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي
للحزب الديمقراطي الكوردستاني.