الارادة الموحدة و السلاح المُتّحِد.

فاضل ميراني*

الپيشمەرگه( مقاتلو كوردستان) تاريخ مستمر بداياته موضع شرف و تشريف، و مسيرتهم مسيرة نضال حقيقي واع، هم قوة تحدّت- منذ وُلِد المسمى- القهر السياسي.
حرفيا هم المتقدمون للموت، و لكم ان تتصوروا لم كان هذا اسمهم، مع ان اللغة الكوردية واسعة الكلمات ولها مقدرة صنع المناسب للدلالة.ببساطة لان اعداء امتنا، وهم متجددو العداوة، لا حل لهم لقضايانا الذين هم و غيرهم تسببوا بتعقيدها، لا حل لهم معنا الا بمواجهتنا بأدوات القتل، القتل بكل معانيه.
منذ المواجهات الاولى- و هي مواجهات على امتداد الصراع و فرض الهيمنة من الاخرين على مقدرات شعبنا- حافظ السلاح الكوردي الكوردستاني الذي يحمله الپيشمه رگه على وحدة هدفه، وهذه الوحدة في الهدف لم تكن لتتجلى لولا الوعي و الارادة، و لم يكن من عدوين متحدين ضدنا- غير مصالح دولية- الا سلاح الانظمة و مرتزقتهم، اما نحن، فمهما تعددت هوياتنا الحزبية والتي اتسعت بفضل وعي البارزاني و احترامنا للرأي الاخر، الا اننا موحدون، و واجباتنا لم تكن لتحتمل اي تفرّق، فذلك مطلب الاعداء، و قد اثبتت الايام من كان ثابت الفكر و اليد و القدم، و من انزلق الى حيث تكشف طموحاته انه يريد ما لا تريده امتنا.الپيشمەرگه شرف كبير، مرتبة من مراتب النضال لا يعرفها الا الذين حملوا ارواحهم على اكفهم، يدفعهم لذلك طلب تحرر امتهم، و كذلك يعرفها الانقياء الذين كانوا يمدوننا برغيف خبزهم، انهم شعب كوردستان الذي يعرف معنى مرور الپيشمەرگه عليهم في القرى، و الذين يعملون في التنظيم داخل المدن.انفقت حكومات كثيرة كثيرا من جهودها لضرب الپيشمه رگه، عسكريا و سياسيا و امنيا، هناك من ثبت و هم الكثرة، و هناك من ارتد، وبعضهم عاد، و بعض ذهب بخياره.ومع كل ذلك، فقد رحبنا بعودة من رجع، فسلاحنا اشرف من ان تنال من جزء من حملته صفة او حكم تاريخي لا يليق ببداية النضال و استمراره.الپيشمەرگه، مقاتلون جماعة منهم تفرغت للسلاح دفاعا، و جماعات جمعت مع مهارة السلاح و الاستعداد للفداء، كل اعمال بين السياسة و الادارة و قيادة اجهزة و مؤوسسات المجتمع، المجتمع الذي كان وقت الثورات و اللجوء و العودة، و الحفاظ عليها و التخطيط لتطويرها مع تطورات الحياة و ازدياد متطلبات شعوبنا.ان اقليم كوردستان اليوم و امس و غدا، هو منطقة رواية نضال كبرى، على اكثر من جبهة و قبالة تحديات داخلية و اقليمية و دولية، و يستحق خطوات سبّاقة لتآصر القوى الواعية المحيطة بالماضي و المدركة للحاضر و العارفة اين تضع خطواتها مستقبلا.كل پيشمه رگه اصيل يشعر اليوم بشعور من الغبطة ان تم الاعلان عن اعادة امر ما كان يصح ان يطاله شرخ الخلافات، فالسياسية شيء و الثوابت شيء آخر و اكثر اهمية و حيوية و ابقى لأمتنا من اي شيء آخر، انهم هذه القوة التاريخية المجيدة السِفر، وهم الپيشمەرگه. مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني.

*مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني

قد يعجبك ايضا