أربيل – التآخي
دعا عضو برلمان إقليم كوردستان عن كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، الدكتور شهرام علي، إلى تثبيت حصة الإقليم البالغة 14.14% في الموازنة الاتحادية العامة، مؤكداً أن ضمان الرواتب والمستحقات المالية يمثل حقاً دستورياً لا يجوز المساس به، ومطالباً بتوزيع أعباء الأزمة المالية التي يواجهها العراق بصورة عادلة بين جميع المحافظات.
وقال علي، في تصريحات صحفية ، إن العراق يعاني منذ سنوات من أزمات مالية ونقص في السيولة النقدية وعجز في الموازنة، متهماً الحكومة الاتحادية بمعالجة جانب من تلك الأزمات على حساب المستحقات المالية لمواطني إقليم كوردستان، بدلاً من اتخاذ إجراءات لمعالجة الأسباب الأساسية للمشكلات الاقتصادية.
وأضاف أن تأخير إرسال رواتب موظفي الإقليم وقطع مستحقاته المالية أسهما، بحسب رأيه، في تحميل المواطنين أعباء الأزمة، معتبراً أن هذه الإجراءات استُخدمت أيضاً لإظهار حكومة إقليم كوردستان بمظهر الجهة المقصرة في الوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين، وصرف الأنظار عما وصفه بسوء الإدارة والفساد المالي والإداري.
واتهم النائب الحكومة الاتحادية باستخدام الأموال المخصصة للإقليم لتغطية جانب من العجز المالي، مشيراً إلى أن السلطات الاتحادية أجرت، خلال السنوات الماضية، تعيينات شملت مئات الآلاف من الأشخاص، وخصصت مليارات الدنانير لمساعدات ومخصصات مالية، قال إنها استُخدمت لأغراض سياسية وكسب التأييد الشعبي، دون مراعاة العدالة في توزيع الموارد العامة.
وفي سياق انتقاداته للمواقف السياسية داخل الإقليم، أعرب علي عن استيائه من أداء بعض قوى المعارضة الكوردستانية، معتبراً أنها تبنت مواقف داعمة لسياسات بغداد في وقت كانت فيه حكومة إقليم كوردستان، وفق قوله، ملتزمة بالدستور والاتفاقات المبرمة مع الحكومة الاتحادية.
ورأى أن تلك المواقف لم تخدم المطالب المالية لمواطني الإقليم، بل أسهمت في إضعاف الجهود الرامية إلى الدفاع عن حقوقهم ومستحقاتهم، داعياً القوى السياسية الكوردستانية إلى إعطاء الأولوية لحماية المصالح الدستورية والمالية للمواطنين.
وشدد علي على أن ظهور الأزمة المالية في العراق بصورة أكثر وضوحاً يستوجب اعتماد معايير عادلة في توزيع أعبائها على جميع أنحاء البلاد، بدلاً من تحميلها لطرف دون آخر.
واختتم تصريحاته بالتأكيد أن تأمين رواتب الموظفين والمستحقات المالية، إلى جانب تثبيت حصة إقليم كوردستان البالغة 14.14% في الموازنة الاتحادية العامة، يمثل، بحسب تعبيره، حقاً دستورياً ومشروعاً لشعب كوردستان، لا يجوز انتهاكه أو التنازل عنه.