تطبيق برنامج (حقوق الإنسان) في المدارس العراقية رؤية تربوية واجتماعية

مصطفى محمد عبد الجبار

تتجه وزارة التربية إلى تفعيل برنامج حقوق الإنسان في المدارس في العام الدراسي (2026-2027 )بما يعزز حضور ثقافة حقوق الإنسان في البيئة التعليمية مما يجعل المدرسة مساحة حقيقية للتربية على الاحترام والحوار والمساواة والتعايش السلمي فضلاً عن نبذ العنف والتمييز على مستوى الادارة والكادر والطلبة وأولياء الامور.

اذ وضعت الوزارة برنامج خاصة بحقوق الانسان يتضمن اهداف ومخرجات تتوافق مع القوانين الدولية والمحلية في مجال حقوق الإنسان وقد عقدت عدد من الورش والدورات من اجل اطلاع الإدارات على كيفية تطبيق البرنامج على أرض الواقع وبيان الاهداف المرجوة وفق معايير دقيقة .

في حين وضعت الوزارة جائزة حقوق الإنسان الذهبية والفضية والبرونزية بوصفها إحدى الأدوات المهمة لترجمة هذا التوجه نحو واقع عملي من خلال تكريم المدارس التي تقدم نماذج متميزة في تطبيق مبادئ حقوق الإنسان عبر أنشطتها وممارساتها وبرامجها التربوية.
فالهدف من الجائزة لا ينبغي أن يقتصر على المنافسة والحصول على لقب بل لابد من أن تكون حافزاً للمدارس على تطوير بيئتها التعليمية، وتعزيز مشاركة الطلبة، وتنمية روح المسؤولية لديهم، وتحويل حقوق الإنسان من مفاهيم تدرس إلى سلوك يمارس يومياً.
وهذه الجائزة مفعلة منذ عام 2020 في عدد من المديريات لكن كان دخول المسابقة اختيارياً الا ان التربية عممت هذا العام دخول جميع المدارس في خضم هذه المنافسة ومن خلال تجربتي الخاصة كمدير مدرسة مشارك في الجائزة لامست القيمة الحقيقية لهذا البرنامج في تعزيز مبادئ حقوق الإنسان لدى الكادر والطلبة وأولياء الأمور وتطبيقه من شعار الى واقع ملموس داخل البيئة المدرسية بصورة خاصة والمجتمع بصورة عامة.

وعليه يمكن القول أن ربط برنامج حقوق الإنسان بجانب التحفيز وكذلك التكريم إذ يمثل خطوة تربوية مهمة جداً لأنه يشجع المدارس نحو تقديم مبادرات نوعية ويخلق نماذج يمكن تعميمها في مدارس أخرى وصولاً إلى بناء جيل يؤمن بأن احترام الإنسان وحقوقه ليس شعاراً عابراً وانما ثقافة تبدأ من المدرسة وتمتد نحو المجتمع .
وهنا تكمن القيمة الحقيقية للجائزة كوسيلة نأمل من خلالها صناعة التميز في حقوق الإنسان لا مجرد نهاية التطبيق في نهاية المسابقة او المشاركة بل تبقى حقوق الإنسان كجزء من رسالة المدرسة ورؤيتها .

قد يعجبك ايضا
∧