تطبيق الصيام الالكتروني مع انطلاق العام الدراسي الجديد ضرورة تربوية.

الدكتور احمد حيدر العبادي

إن تطبيق فكرة الصيام الإلكتروني مع بداية العام الدراسي الجديد
تكمن في ان هناك حاجة إلى مراجعة علاقتنا لاسيما مع التكنولوجيا داخل البيئة التعليمية وخارجها فلم تعد الأجهزة الإلكترونية جزءاً هامشياً من حياة الطالب بل أصبحت حاضرة في التعلم والتواصل والبحث والترفيه.
ومن هنا تبرز فكرة الصيام الإلكتروني بوصفها ممارسة تربوية تهدف إلى تنظيم استخدام الأجهزة والابتعاد عنها لفترات محددة، ولا سيما الهواتف والألعاب ومواقع التواصل الاجتماعي التي امضى الطالب عليها جل وقته في العطلة الصيفية ، وتأتي هذه الفكر بهدف مساعدة الطالب على استعادة تركيزه وتنظيم وقته والاهتمام بدراسته وعلاقاته الأسرية والاجتماعية.
ولا يعني الصيام الإلكتروني مقاطعة التكنولوجيا أو رفضها وإنما يعني استخدامها بوعي وحدود ، بحيث تكون وسيلة للتعلم والمعرفة لا سبباً في إضاعة الوقت وتشتيت الانتباه.
ومع بداية العام الدراسي يمكن للمدرسة والأسرة أن تتعاونا في وضع أوقات محددة للابتعاد عن الهاتف والألعاب ومواقع التواصل وتشجيع الطلبة على القراءة والرياضة والحوار والأنشطة المدرسية.
إن الطالب الذي يتعلم كيف يتحكم في وقته واستخدامه للتكنولوجيا اليوم سيكون أكثر قدرة على التعامل مع عالم رقمي يتوسع يوماً بعد آخر.
ولذلك يمكن القول إن الصيام الإلكتروني ليس حرماناً من التكنولوجيا بل تربية على حسن استخدامها .

قد يعجبك ايضا
∧