جائزة الابداع ….بدلا عن درع الابداع

محمد رشيد

​تُعدّ المصطلحات والرموز جزءاً لا يتجزأ من الرسالة الثقافية والأدبية فكل اسم يكوّن دلالة حية ورؤية عميقة للمفهوم الذي يعبر عنه. ومن هذا المنظر تبرز أهمية إعادة النظر في إطلاق مسمى (درع الإبداع) على التكريمات والمهرجانات الثقافية والدعوة إلى استبداله بـ (جائزة الإبداع).
(​أولاً)البُعد اللغوي والمفهومي للمصطلح ​كلمة (دِرع) تعود في جذورها إلى القاموس العسكري والميداني فالدرع وسيلة حماية ووقاية في ساحات المعارك ويرتبط بمفاهيم الحذر والدفاع والصراع وهي معانٍ تبدو غريبة عن روح الفن ودخيلة على الأدب.
​الإبداع والأدب ينطلقان من مساحات الحرية والجمال والتأمل والانفتاح الإنساني فالأدب لا يتطلب “حماية” أو “دفاعاً بقدر ما يتطلب رعايةً وتحفيزاً وإشراقاً.
(​ثانياً) التحول نحو الاحترافية والسمو التكريمي و​إن الانتقال إلى مسمى (جائزة الإبداع) يمنح التكريم أبعاداً أكثر لياقة وأصالة فكلمة جائزة في اللغة تعني العطاء والتقدير والمكافأة على الجهد والموهبة وهي الأكثر اتساقاً مع الأعراف الأدبية والجمالية.
​إن تعديل المسمى من (درع الإبداع) إلى (جائزة الإبداع) ليس مجرد تغييرٍ شكلي للكلمات بل هو تصحيحٌ لدلالة التكريم واعترافٌ بطبيعة الأدب والفن ليكون الرمز والتسمية متناغمين تماماً مع الرسالة الإنسانية والجمالية للإبداع.
ملاحظة :
لقد كتبت نفس هذا الموضوع ونشرته قبل عشر سنوات وللأسف الى الان أجد كلمة الدرع تملأ فضاءات المهرجانات .

قد يعجبك ايضا
∧