أربيل – التآخي
وصف النائب في مجلس النواب العراقي عن كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، شيروان الدوبرداني، مسودة مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية بأنها «كارثية»، معتبراً أنها تتضمن بنوداً تمس الحقوق الدستورية والمالية لإقليم كوردستان.
ودعا الدوبرداني القوى والكتل الكوردستانية في بغداد إلى توحيد مواقفها والعمل بصورة مشتركة لمنع تمرير المسودة بصيغتها الحالية، محذراً من تداعياتها المحتملة على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في الإقليم.
وقال إن مشروع القانون، بحسب تقديره، لم يراعِ الحقوق الدستورية للإقليم، ولم يستند إلى المعايير القانونية أو نتائج التعداد العام للسكان.
اعتراضات على الشروط والتخصيصات المالية
وأوضح النائب أن المسودة تتضمن عدداً من البنود التي وصفها بالعراقيل المالية، من بينها إعادة فرض شرط تسليم 400 ألف برميل من النفط يومياً، وفرض قيود على الإيرادات غير النفطية، فضلاً عن إدراج ملف ديون المصرف العراقي للتجارة ضمن الالتزامات المالية للإقليم.
وأشار إلى أن حصة إقليم كوردستان في المسودة انخفضت إلى أقل من 12 بالمئة، في حين يرى أن الاستحقاقات المبنية على نتائج التعداد السكاني تقتضي ألا تقل الحصة عن 14.14 بالمئة.
وانتقد التفاوت في توزيع النفقات الاتحادية، مشيراً إلى أن موازنة وزارة التربية الاتحادية تبلغ 13 تريليوناً و800 مليار دينار، وهو ما اعتبره مؤشراً على عدم التوازن في توزيع الموارد المالية.
ملف الرواتب والخلافات المالية
وانتقد الدوبرداني ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع رواتب موظفي إقليم كوردستان، مشيراً إلى استمرار الخلافات بشأن المستحقات المالية، ومطالباً بضمان حقوق الموظفين وعدم ربط رواتبهم بالخلافات السياسية.
وأكد أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تنسيقاً كاملاً بين الكتل الكوردستانية في مجلس النواب العراقي.
وفي السياق ذاته، أفادت معلومات بأن المشاورات مستمرة بين القوى الكوردستانية في بغداد، وسط توجه واسع نحو رفض مشروع القانون بصيغته الحالية.
كما أكد رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني، هريم كمال آغا، رفض التصويت على موازنة تمس حقوق المواطنين، فيما أعلن المتحدث باسم كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني موقفاً مماثلاً، مشدداً على ضرورة ضمان الاستحقاقات المالية والحقوق الدستورية للإقليم قبل تمرير القانون.