المستشفيات الاهلية..حين يتحول المرض إلى فاتورة انتقام …العلاج للاغنياء والوجع للفقراء…

الاعلامي
يحيى المشيدي

لم يعد المريص في بعض المستشفيات الاهلية يواجه الم المرض وحده بل يجد نفسه أمام معركة أخرى لاتقل قسوة عن مرضه معركة الفواتير الباهظة والمبالغ التي قد تتجاوز قدرة عائلة عراقية باكملها…يدخل المواطن المستشفى وهو يحمل املا واحدا..انقاذ حياة عزيز عليه لكنه قد يخرج محملا بديون تثقل ظهره وقلق يطارده واسئلة لايجد لها جوابا..لماذا أصبح العلاج بهذه الكلفة ومن يحمي الفقير حين يعجز عن دفع ثمن صحته…هل أصبح المرض بابا لاستنزاف جيوب العراقيين..ليس من المنطقي ان تتحول لحظات الخوف على حياة الابناء والاباء والامهات إلى لحظات صدمة أمام ارقام الفواتير..فالمريض لايختار مرضه ولايملك دائما رفاهية البحث عن مستشفى اقل كلفة خصوصا في الحالات الطارئة التي يصبح فيها الوقت اثمن من المال…ان صحة الانسان ليست سلعة عادية والمريص ليس فرصة لتحقيق ارباح على حساب خوفه وضعفه ..ومن حق المستشفى ان يعمل ويستثمر لكن من حق المواطن أيضا أن يعرف تفاصيل مايدفعه وان يحصل على فاتورة واضحة وأسعار معلنة وخدمة تتناسب مع المبالغ التي تستوفى منه. اين الرقابة الصحية واين حماية المواطن من الفواتير التي تستنزف مدخرات العمر… رسالتنا واضحة لانريد ان نحارب المستشفيات الاهلية بل نريد أن نحارب الغلاء غير المبرر ونطالب بعلاج يحفظ كرامة الانسان ولايحول مرضه إلى ازمة مالية…فالعراق الذي يتطلع مواطنوه إلى حياة كريمة يستحق نظاما صحيا يوازن بين حق الاستثمار وحق الإنسان في العلاج ويمنح الفقير فرصة للشفاء بدلا من ان يتركه اسيرا للخوف من كلفة الدواء والاستشفاء…فالمريض يدخل المستشفى بحثا عن الحياة فلا تجعلوا فاتورة العلاج سببا في انكسار حياته..فالمرص ابتلاء والعلاج حق وكرامة الانسان لاينبغي ان تكون لها فاتورة باهظة…

قد يعجبك ايضا
∧