ماجد زيدان
أعلنت وزارة النفط الاتحادية أن إجمالي الصادرات النفطية يبلغ حالياً نحو 2 مليون و650 ألف برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يتم تصديرها عبر إقليم كوردستان وان هذه الكمية
يتم تصدير ما متوسطه 2 مليون و400 ألف برميل عبر موانئ الجنوب، و250 ألف برميل عبر إقليم كوردستان إلى ميناء جيهان التركي، وتشمل 140 ألف برميل من حقول إقليم كوردستان و40 ألف برميل من حقول كركوك، كما يتم إرسال ما بين 70 إلى 100 ألف برميل من نفط البصرة يومياً إلى كركوك ليتم تصديرها، وهي كمية تتغير يومياً.
من الواضح ان اغلاق مضيق هرمز وعدم استثناء ايران للصادرات العراقية من المنع لها التأثير الكبير و الذي لا يمكن تعويضه ، غير ان هذا الانخفاض لو عملت وزارة النفط بجدية او حرص اكبر ومن فترة لتمكنت من الوزارة تجاوزه ، فهي وعدت بانها ستصلح خط انابيب كركوك –جيهان خلال أيام الا انه مرت عليه عدة شهور من دون ان تتمكن من ذلك ، وعادت الى الاستعانة بشركة بوتاس التركية لاكما ل خط الانابيب إضافة الى انها لم تستطع زيادة كميات الضخ عبر الانبوب الكوردستاني ، بل ان ما وعد به رئيس الوزراء بتصدير مليون برميل تبخر ، رغم انه لفت في حينها انتباه ودهشة الرئيس التركي في المؤتمر الصحفي وشدد عليه .
رغم ان هذا التصريح المتفائل لم يأخذه احد على محمل الجد واعتبر مجر استعراض اعلامي ليس الا، كان المأمول ان تخطو الحكومة خطوات عملية لعله وعسى تقنع الناس بان التطوير آت في المستقبل القريب وإنجاز ما هو في نطاق القدرات الوطنية، غير ان لا هذا ولا ذاك لمس منه شيئا عمليا ..
ولا تزال المفاوضات جارية مع الجانب التركي والامريكي للبدء بتنفيذ مشاريع تعدد منافذ التصدير ومد انابيب نقل النفط من البصرة الى جيهان وبانياس والعقبة، بل ان انشاءها في داخل البلاد لم تتم المباشرة به لتقليص الاعتماد على منفذ هرمز الذي أصبح باهظ الكلفة.
وفيما حرارة الحرب والتوتر في المنطقة والتهديدات بإيقاف تصدير النفط منها مستمرة ، فان مشاريع الحكومة لاتزال على الورق ولا يرجح المباشرة فيها بالمدى المنظور ولا توفير الظروف المناسبة والحلول والتحديات التي تواجه الإنتاج النفطي.
كما ان الحكومة لغاية الان لم تستكمل المفاوضات مع الشركات الأجنبية العاملة في كوردستان للوصول بالإنتاج الى ما كان عليه قبل الازمة والقصف المستمر على مواقع عملها وتخريبها، ومن ثم زيادته لتشغيل الانابيب بكامل طاقتها القصوى.
لقد لجات وزارة النفط الى النقل بالصهاريج وهو أسهلالطرق واردءها وأكثرها كلفة واقلها في ضخ الكميات لمعالجة الحالة الناشئة، والحق يقال انها اهتمت بهذه الوسيلة وعلى ما يبدو انها تتخطط لإبقائها أطول فترة ممكنة، فإنشات محطة جديدة تبلغ طاقتها الاستيعابية (100,000) برميل باليوم، وبقدرة تشغيلية تتيح تفريغ (450-500) صهريج يومياً تقريباً بهدف إلى زيادة كميات الصادرات إلى ميناء جيهان التركي عبر الخط العراقي التركي وسوغت
اقامتها بانها لتطوير البنية التحتية ورفع كفاءتها، في ترتيب متدني وصارخ على اولوية المشاريع التي تحتاجها البلاد للتشغيل لمنظومات التصدير وبالتالي ستصبح هذه الوسيلة رئيسية لأمد غير معروف .
ان مواجهة التحديات بالتصميم والعزم يتمثل في الإسراع بالمباشرة في بناء خطوط الانابيب من خلال الإمكانات الذاتية والتعاون مع الشركات العالمية التي تقدر حاجاتنا وظروفنا وليس من خلال الانتظار الذي يؤذي القطاع النفطي ويديم مشكلاته.