لمصلحة من التخفيف من تأثيرات اغلاق مضيق هرمز الاقتصادية ؟

ماجد زيدان

في تصريحات متباينة عكست عدم انسجام الحكومة في مواقفها وسياساتها الاقتصادية ، فوزير النفط اثناء استجوابه القى اللوم على السعودية لانخفاض كميات تصدير النفط الخام ، وسعر برميل النفط العراقي وارتفاع مقدار الخصم من 27 الى 37 دولارا وذلك لان الجارة الشقيقة اشترت عدد من الناقلات النفطية واهمل اصل المشكلة وهي اغلاق مضيق هرمز ، وجاء الرد من رئيس الوزراء فالح الزيدي الذي شدد على ان ايران رفضت السماح للناقلات التي تنقل النفط الخام العراقي من المرور على خلاف ما ادعاه البعض ،والذي حاول ان يبرر الى ايران التي تستخدم سلاح النفط لزيادة الضغط على الولايات المتحدة ، وبالتالي الحقت ضررا بالاقتصاد الوطني العراقي المورد الرئيس للعملات الأجنبية ، بل ان جميع اقتصادات المنطقة لحقت بها خسائر فادحة .

بعد ذلك جاء النفي السعودي على انه لم تشتري ناقلات نفط، لتحرج الوزير العراقي، رغما ان ذلك حقا لها، ولا يمنع العراق من شراء أي عدد يريد من الناقلات وتشغيلها، ولكن السياسات الخاطئة هي التي جعلت بلدنا يتخلف في حماية مصالحه وعرضتها الى المخاطر والخسائر التي نحصدها الان.

ان تأثر الاقتصادي الوطني لا يحجب بغربال التصريحات التي تراعي الأغراض السياسية على حساب الاقتصاد، وانما الامر يتطلب ان تكون هناك نظرة تحقق مصلحة العراق أولا وليس من مسؤولية وطنية تقع على عاتق  وطننا لتحمل جريرة سياسات الاخرين.

واليوم، أي مراقب او جهة محلية  ودولية موضوعية الا وتقول ان اغلاق مضيق هرمز هو من تسبب في المصاعب الاقتصادية والتنموية للعراق وغيره، وها هو تقرير اوربي نص على “ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة تكاليف الاقتراض، وقضايا تتراوح بين الجفاف في أوروبا واستمرار إغلاق مضيق هرمز، تتضافر للضغط على النمو الاقتصادي “

وتابع التقرير ان أكبر خفض في التوقعات من نصيب العراق  متوقعا أن “ينكمش الاقتصاد العراقي هذا العام، بعد أن أدى إغلاق مضيق هرمز إلى الحد من صادرات النفط. “.

كل هذا وغيره لم يلحظه الوزير وطاقمه في اجاباته بمجلس النواب، بل أصر على إيصال رسالة سلبية لتعكير العلاقات مع السعودية والولايات المتحدة في الوقت الذي تسعى الحكومة لتطوير علاقاتها.

ليس للعراق الا الدفاع عن مصالحه الاقتصادية وتجنب السياسات المهلكة والتورط بالدخول في صراعات ليس لنا فيها ناقة او جمل، وهي التي حرمتنا من حقنا في تصدير نفطنا بحرية تامة، والانسجام مع الرغبة العالمية في تحقيق السلام  والعمل على انهاء الصراعات والتعاون المتكافئ وتوفير الاجواء المناسبة لتعزيز المصالح المتبادلة والحفاظ على قرارنا المستقل.

قد يعجبك ايضا
∧