أربيل – التآخي
أثار انتقال مهام قاعدة K1 في محافظة كركوك إلى القوات العراقية وتقليص وجود التحالف الدولي إلى عدد محدود من المستشارين، نقاشاً واسعاً بين سكان المحافظة بشأن قدرة القوات المحلية على إدارة الملف الأمني بصورة مستقلة.
وكانت القاعدة تستضيف خلال السنوات الماضية عناصر من التحالف الدولي قدموا المشورة والمعلومات الاستخباراتية والإسناد المرتبط بالعمليات ضد بقايا تنظيم داعش، قبل أن تنتقل مسؤولياتها إلى القوات العراقية.
وتباينت آراء المواطنين في كركوك بين من يرى أن الجيش والأجهزة الأمنية اليوم أكثر جاهزية وخبرة مقارنة بعام 2014، ومن لا يزال يخشى تكرار سيناريو الانهيار الذي شهدته مناطق واسعة من البلاد عند اجتياح تنظيم داعش.
وقال أحد المواطنين، وهو منتسب سابق في الجيش العراقي، إن أحداث عام 2014 ما تزال حاضرة في ذاكرة السكان، مشيراً إلى تلقي وحدات عسكرية آنذاك أوامر بالانسحاب وترك مواقعها، بحسب شهادته.
وتعكس هذه الآراء استمرار الأثر النفسي والأمني لتجربة سقوط عدد من المدن بيد داعش، في وقت تؤكد فيه المؤسسات الأمنية العراقية أن قدراتها الحالية تختلف بصورة كبيرة عن الوضع الذي كان قائماً قبل أكثر من عقد.
ويشكل مستقبل التنسيق بين الجيش العراقي والبيشمركة، ولا سيما في المناطق ذات الفراغات الأمنية بين خطوط الانتشار، أحد الملفات الرئيسية بعد انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي.