أربيل – التآخي
تتجه الجبهة اليمنية نحو مرحلة جديدة من التصعيد مع بحث السعودية خيارات عسكرية ضد جماعة الحوثي، في وقت شوهدت فيه، السبت، أعمدة كثيفة من الدخان والنيران قرب منشأة تابعة لشركة أرامكو في الرياض، وسط توتر متصاعد بين المملكة والجماعة المتحالفة مع إيران.
وقال شاهد لوكالة رويترز إن دخاناً كثيفاً ونيراناً شوهدت في محيط منشأة لأرامكو جنوب الرياض. ولم تصدر السلطات السعودية أو الشركة، في الساعات الأولى للحدث، تأكيداً رسمياً بشأن سبب الحريق أو حجم الأضرار، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه عند نشر التقرير.
ويأتي الحادث بعد سلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي أعلنت جماعة الحوثي تنفيذها ضد أهداف سعودية خلال الأسابيع الماضية، فيما أعلنت الرياض اعتراض عدد من الصواريخ المتجهة نحو مناطق داخل المملكة.
وفي تطور مواز، نقلت رويترز عن مسؤولين إقليميين وغربيين أن السعودية تبحث خطة لشن هجوم ضد الحوثيين بهدف استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية وتأمين الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. وتتضمن الخيارات عملية تتركز على الساحل أو هجوماً أوسع على عدة جبهات، بينها تعز ومأرب والجوف والبيضاء.
ووفق المصادر، ستتولى قوات يمنية على الأرض الجانب الأكبر من العمليات، بدعم جوي سعودي، بينما تقدم الولايات المتحدة معلومات استخباراتية من دون توقع مشاركة عسكرية مباشرة لحلفاء الرياض في العمليات البرية.
ويأتي التصعيد بعدما أدى توسع نفوذ الحوثيين على ساحل البحر الأحمر إلى زيادة المخاوف بشأن أمن باب المندب، الذي يمثل منفذاً رئيسياً لحركة التجارة بين آسيا والبحر المتوسط، وتضاعفت أهميته بعد الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز بسبب الحرب مع إيران.