أربيل – التآخي
أعلن رئيس دائرة التنسيق والمتابعة أن بغداد كانت دائماً تعرقل تسليح قوات البيشمركة وتزويدها بمنظومات الدفاع، كما أنها لم تنجح حتى الآن في إقناع الجماعات المسلحة بإلقاء أسلحتها.
وكشف في الوقت نفسه عن العمل على مساواة رواتب قوات البيشمركة برواتب الجيش العراقي، مؤكداً أنه ابتداءً من الشهر المقبل سيتسلم جميع أفراد البيشمركة رواتبهم عبر نظام “حسابي”.
وقال عبد الحكيم خسرو، رئيس دائرة التنسيق والمتابعة، يوم السبت 3 تشرين الأول 2026 ، بشأن انسحاب قوات التحالف، إن وجود قوات التحالف كان مهماً للغاية في مواجهة تهديد مثل تنظيم داعش، الذي يتجاوز الحدود ويؤثر في العراق وسوريا ومنطقة الشرق الأوسط، كما كان له تأثير إيجابي في حماية إقليم كوردستان.
وأشار عبد الحكيم خسرو إلى أن الولايات المتحدة ستواصل حماية قواعدها وحلفائها ومصالحها في الشرق الأوسط، ولكن ضمن استراتيجية وترتيبات مختلفة.
وأضاف أن بعض الجماعات المسلحة ترفض حالياً إلقاء أسلحتها، وقد سبق أن نفذت هجمات عدة على إقليم كوردستان وخارج العراق أيضاً، ولذلك فإن المرحلة المقبلة ستشهد تحديات جدية، ولا سيما أن تهديد داعش ما زال قائماً.
وأكد ضرورة أن تطور القوات العراقية مستوى التنسيق مع قوات البيشمركة من أجل الحد من تداعيات هذه التهديدات.
وفي ما يتعلق بعدم امتلاك قوات البيشمركة منظومة دفاعية، قال رئيس دائرة التنسيق والمتابعة إن الحكومة العراقية كانت دائماً تعرقل تسليح قوات البيشمركة، بما في ذلك تزويدها بمنظومات دفاعية، كما أن إقليم كوردستان لم يحصل حتى الآن على التمويل اللازم في هذا المجال، إلا أن أربيل وبغداد تجريان مباحثات بشأن هذا الملف.
وقال عبد الحكيم خسرو في هذا السياق: “أعتقد أن العراق غير مستعد للتكيف مع منظومات دفاعية متطورة ولمواجهة التهديدات”.
وبشأن احتمال استفادة الجماعات المسلحة من انسحاب قوات التحالف، قال إن قوات التحالف، حتى عندما كانت موجودة، لم تكن تنفذ إلا نشاطاً محدوداً جداً ضد الجماعات المسلحة، لأنها كانت موجودة بصورة أساسية لمواجهة تهديد داعش وحماية مصالحها، وكانت تنظر إلى قضية الجماعات المسلحة باعتبارها مشكلة داخلية.
وأضاف أن القوات العراقية تنظر أيضاً إلى ملف الجماعات المسلحة باعتباره قضية داخلية، وقد أكدت مرات عديدة ضرورة ألا يتحول العراق إلى مصدر تهديد للدول المجاورة.
إلا أنه أشار إلى أن السلطات العراقية لم تنجح حتى الآن في إقناع الجماعات المسلحة بإلقاء أسلحتها، مبيناً أن الوضع الأمني في الشرق الأوسط والحرب الإيرانية يؤثران أيضاً في ملف سلاح هذه الجماعات.
توحيد قوات البيشمركة
وبشأن توحيد قوات البيشمركة، قال رئيس دائرة التنسيق والمتابعة إن أحد بنود برنامج عمل الكابينة التاسعة لحكومة إقليم كوردستان كان توحيد قوات البيشمركة، مشيراً إلى أنه جرى حالياً توحيد هذه القوات ضمن الإطار القانوني لعملية الإصلاح.
وأوضح أن رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني كان رئيس اللجنة العليا لتنفيذ قانون الإصلاح.
وأضاف أن رؤية الرئيس بارزاني كانت دائماً تتمثل في وجود قوة بيشمركة موحدة، مؤكداً أن مواقف جميع الأطراف وأدوارها في هذا الملف كانت إيجابية ومتعاونة.
وأعلن عبد الحكيم خسرو أن حكومة إقليم كوردستان تعمل على مساواة رواتب قوات البيشمركة برواتب الجيش العراقي، كما تعمل على ضمان جميع استحقاقات وحقوق البيشمركة ضمن موازنة عام 2027، موضحاً أن تحقيق ذلك يحتاج إلى نحو 900 مليار دينار.
وبشأن تقليص المساعدات الأميركية، قال إن رواتب البيشمركة مستقرة، وإن انخفاض حجم المساعدات لن يكون له تأثير كبير، خصوصاً أن حكومة الإقليم لديها خطة لتعويض هذا النقص.
وأوضح عبد الحكيم خسرو أن عدد أفراد البيشمركة المثبتين على الملاك يبلغ 148 ألفاً، مشيراً إلى أن نحو 142 ألفاً منهم تسلموا رواتبهم خلال الشهر الماضي عبر نظام «حسابي»، وأن جميع أفراد البيشمركة سيتسلمون رواتبهم عبر النظام نفسه ابتداءً من الشهر المقبل.
تعديل نتائج التعداد السكاني “ظلم”
وفي جزء آخر من تصريحاته، تحدث رئيس دائرة التنسيق والمتابعة عن الاجتماعات بين وفود إقليم كوردستان والحكومة العراقية، قائلاً إن وزارة المالية العراقية لم تتمكن من التكيف مع النظام الحالي في البلاد، وما زالت تعمل وفق آلية مركزية.
وبشأن حصة إقليم كوردستان من الموازنة، قال عبد الحكيم خسرو إن عدم اعتماد نتائج التعداد السكاني، وإجراء العراق تعديلات عليها وتحديد حصة الإقليم بنسبة 12.7%، يعد “ظلماً”.
وأضاف أن رئيس حكومة إقليم كوردستان أبلغ الحكومة العراقية رسمياً بأن الإقليم غير موافق على تعديل نتائج التعداد السكاني.
كما أشار إلى أن اعتماد «الإنفاق الفعلي»، استناداً إلى قرار المحكمة الاتحادية، يعد مسألة غير قانونية، ولذلك قدمت حكومة الإقليم طلباً رسمياً إلى الحكومة العراقية بأن يتم تحديد الموازنة ضمن إطار القانون.
وبشأن مطالبة الحكومة العراقية لإقليم كوردستان بتحديد مستوى إنتاج النفط اليومي، قال إن أربيل وبغداد تواصلان المباحثات بهذا الشأن.
وأضاف أن حكومة إقليم كوردستان أعدت جميع الفقرات والمواد المتعلقة بقانون النفط والغاز وسلمتها إلى الحكومة العراقية.
وفي ما يتعلق بعدم تطبيق نظام «أسيكودا»، قال: «العراق نفسه هو السبب في عدم تطبيق نظام أسيكودا، وهو غير مستعد لذلك، بينما حكومة إقليم كوردستان مستعدة بالكامل وتنفذ جميع الالتزامات المترتبة عليها».