كركوك.. خطة لتوزيع 53 ألف قطعة أرض تثير جدلاً بشأن ملكية الكورد والتركمان

 

أربيل – التآخي

تعتزم الحكومة العراقية توزيع 53 ألف قطعة أرض سكنية في محافظة كركوك، بمساحة 200 متر مربع للقطعة الواحدة، على الموظفين والأسر الفقيرة، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بسبب وقوع الأراضي المشمولة بالخطة ضمن مناطق يقول ممثلو الكورد والتركمان إنها تعود ملكيتها إلى مواطنين من القوميتين وتقع ضمن المناطق المشمولة بأحكام المادة 140 من الدستور العراقي.

وتشمل الأراضي المقرر توزيعها مناطق وقرى طوبزاوا ولِيلان ورجيبات، فيما يعارض عدد من ممثلي الكورد والتركمان في كركوك وبغداد تقسيمها وتوزيعها، مطالبين باعتماد مواقع بديلة لا تتعارض مع حقوق الملكية أو طبيعة المناطق المشمولة بالمادة 140.

وقال عضو مجلس محافظة كركوك حسن مجيد إن توفير قطع الأراضي للموظفين والأسر المستحقة أمر يحظى بالتأييد، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة ألا يكون ذلك على حساب الأراضي الواقعة ضمن حدود المادة 140.

وأضاف أن القضية تتعلق بالأرض وحقوق ملكيتها، داعياً إلى اختيار مواقع أخرى لتلبية احتياجات الموظفين والفئات الفقيرة، بدلاً من الدخول في نزاعات جديدة بشأن الأراضي المتنازع عليها.

في المقابل، يدعم محافظ كركوك الأسبق راكان سعيد الجبوري وعدد من الأعضاء العرب في المحافظة خطة توزيع الأراضي، مؤكدين أن الأراضي المشمولة بالخطة لم تعد ملكاً للكورد والتركمان، وأنها لن تعاد إلى أصحابها السابقين.

من جهته، أوضح عضو مجلس محافظة كركوك رعد صالح أن القرار رقم 3 الذي صوّت عليه مجلس النواب ينص على عدم إعادة الأراضي التابعة لوزارتي النفط والدفاع إلى أصحابها، مشيراً إلى أن غالبية الأراضي المشمولة بالخطة تعود إلى الوزارتين.

وأضاف أن بعض أصحاب الأراضي سبق أن حصلوا على تعويضات، وهو ما يستند إليه المؤيدون للخطة في الدفع باتجاه توزيعها على الموظفين والأسر الفقيرة.

لكن عضو مجلس النواب العراقي أحمد رمزي قدم رؤية مغايرة، مؤكداً أن سندات ملكية هذه الأراضي لا تزال بحوزة أصحابها، وأن النظام السابق استولى عليها بالقوة.

وشدد رمزي على ضرورة عدم تخصيص أراضٍ تعود ملكيتها إلى المواطنين ضمن خطة التوزيع، محذراً من أن اتخاذ مثل هذه الخطوة قد يؤدي إلى خلق مشكلات جديدة وتعقيد ملف الأراضي والملكية في محافظة كركوك.

ويعيد مشروع توزيع الأراضي فتح ملف الملكية العقارية في كركوك، ولا سيما في المناطق المشمولة بالمادة 140 من الدستور، التي ما تزال تمثل أحد أبرز الملفات الخلافية في المحافظة، في وقت تتباين فيه المواقف بشأن الوضع القانوني للأراضي وآليات التصرف بها.

قد يعجبك ايضا