أربيل – التآخي
حظي إعلان توحيد وتنظيم قوات البيشمركة تحت مظلة وزارة البيشمركة بإشادة عراقية وإقليمية واسعة، وسط تأكيد على أهمية الخطوة في ترسيخ وحدة المؤسسة العسكرية والأمنية وتعزيز سيادة القانون والاستقرار، فيما هنأ رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يارالله، قادة وضباط ومنتسبي قوات البيشمركة بهذه المناسبة، مؤكداً أن توحيدها يمثل محطة بارزة في مسار توحيد الجهود العسكرية وتعزيز المنظومة الأمنية في العراق.
وقال يارالله، في بيان صدر يوم الثلاثاء 22 أيلول 2026، إن إعلان توحيد قوات البيشمركة ضمن إطار مؤسساتي موحد يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الانضباط والجاهزية وترسيخ وحدة المؤسسة العسكرية والأمنية لحماية الوطن والمواطنين ومواجهة التحديات.
وأكد رئيس أركان الجيش العراقي حرص وزارة الدفاع على استمرار التنسيق والتكامل بين القوات المسلحة العراقية وقوات البيشمركة، باعتبارهما جزءاً أصيلاً من منظومة الدفاع الوطني، مشيراً إلى الوقفة المشتركة للشعب والقوات المسلحة خلال معارك التحرير ضد الإرهاب.
وثمّن يارالله جهود القيادات السياسية والعسكرية في إقليم كوردستان، وفي مقدمتهم الرئيس مسعود بارزاني، ورئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، ونائب رئيس الحكومة قوباد طالباني، ووزير البيشمركة شورش إسماعيل، والفريق الركن عيسى عزيز، لدورهم في إنجاح عملية التوحيد وتطوير القدرات العسكرية.
وفي السياق ذاته، وصف الخبير القانوني والعسكري العميد كوردوان نقشبندي توحيد قوات البيشمركة بأنه خطوة تاريخية ومفصلية، مؤكداً أن إخراج القوات المسلحة من التجاذبات الحزبية ووضعها ضمن مؤسسة وطنية يعزز سيادة القانون والمؤسسات الرسمية ويرسخ الثقة بين المواطنين وقوات البيشمركة.
وأوضح نقشبندي أن توحيد القوات وإبعادها عن الصراعات الحزبية يمثل تحولاً كبيراً بأبعاد قانونية وعسكرية وأخلاقية، مشيراً إلى أن البيشمركة كانت على مدى تاريخها رمزاً للتضحية والدفاع، وأن تحويلها إلى مؤسسة وطنية موحدة يمثل خطوة تاريخية ومصيرية.
وشدد على ضرورة أن تكون القوات المسلحة خاضعة حصراً للمؤسسات الرسمية، بعيداً عن التداخلات السياسية، وأن تقوم مهنيتها العسكرية على الحياد والتركيز على حماية الحدود والأمن الوطني. كما أكد أن توحيد البيشمركة يسهم في بناء ثقة المواطنين، وأن حماية كيان إقليم كوردستان والمصالح العليا يجب أن تتقدم على المصالح الحزبية، معتبراً أن الزي الموحد للبيشمركة بات رمزاً للوحدة وسيادة القانون والكرامة.
من جانبه، رحب وزير الإقليم لشؤون المكونات أيدن معروف بتوحيد وتنظيم قوات البيشمركة، وهنأ وزارة البيشمركة وجميع منتسبيها بهذه المناسبة، مشيراً إلى أن قوات البيشمركة كانت الداعم والحامي الرئيسي لحقوق وأمن جميع المكونات القومية والدينية في إقليم كوردستان، وقدمت نموذجاً للتعايش السلمي والتسامح.
وأعرب معروف عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة الاستراتيجية في تعزيز الاستقرار وحماية التنوع وترسيخ التعايش الأخوي بين مختلف مكونات الإقليم.
كما رحب ائتلاف الوطنية بتوحيد قوات البيشمركة تحت مظلة وزارة البيشمركة، معتبراً أن الخطوة تمثل محطة مهمة على طريق توحيد المؤسسات وتعزيز الاستقرار في إقليم كوردستان والعراق.
وأشار الائتلاف إلى الدور الذي أدته قوات البيشمركة وتضحياتها في مواجهة التحديات التي شهدتها المنطقة والعراق، مؤكداً أن وجود مؤسسة عسكرية موحدة تقوم على المهنية والانضباط وتعمل ضمن المؤسسات الوطنية يمثل عاملاً أساسياً لتعزيز الأمن والاستقرار.
وأشاد الائتلاف بالجهود المبذولة لإنجاح عملية التوحيد، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز التفاهم والتعاون وبناء المؤسسات وترسيخ أمن المواطنين والمصالح العليا.