الانتخابات النيابية في مملكة السويد ، دروس وعبر

د. توفيق رفيق آلتونچي

توجه الناخبون اليوم ١٣ ايلول/ سبتمبر إلى صناديق الاقتراع للانتخابات النيابية والبلدية في مملكة السويد. الديمقراطية تؤمن لكل فرد صوت واحد وهذا يعتبر مقدسا في النظام السويدي .اجواء النقاشات السياسية قبل الانتخابات عكست صورة لصراع حاد بين اليمين الحاكم واليسار الذي يبدوا قد أعاد حيويته وعافيته بعد انتخابات عام ٢٠٠٢ الماضي.

نتائج الانتخابات عام ٢٠٢٢

أمور كثيرة تم تداولها من بينها برز سياسة الهجرة ويبدوا ان جميع الاحزاب متفقين حول تشديد قوانين الهجرة والمهاجرين والخاصة بتشديد العقوبات الأمر الاخر الذي نوقش كان حول البيئة والتلوث البيئي ومصادر الطاقة الخاصة بالمفاعلات النووية في البلاد وامور تخص بالبطالة المتفشية وسوق العمل وتأسيس الشركات الخاصة والتربية والتعليم والبيئة السيئة في المدارس.
هناك توجه واضح لجبهة الاحزاب اليسارية إلى اليمين في مسائل كثيرة منها سياسة الهجرة والمهاجرين والقوانين الخاصة بهم. لم اتمكن من تشخيص أمور يهم المواطن بصورة مباشرة في الحياة اليومية من غلاء معيشة والحالة الاقتصادية لملايين المتقاعدين وذوي الدخل المحدود. الملفت ان حزب الديمقراطي السويد ذو الأصول النازية الجديدة يبرز نفسه كحزب سيقود البلاد في الفترة القادمة ويقدم رئيسه السيد جيمي اوكاسون كرئيس وزراء محتمل امام تراجع التأيد للأحزاب اليمين التقليدية. الحزب الذي عرف بأطروحاته المتطرفة في برامجه الانتخابية يقدم عهود شعبوية عاطفية مع التركيز على معاداة المهاجرين والمسلمين منهم بصورة خاصة ورفع العصا بطردهم من البلاد مع تشديد القوانين للفصل بينهم وبين ابناء الشعب من أصول سويدية. هذا لا يمنع ان المهاجرين أنفسهم يؤيدون الحزب وهناك العديد منهم داخل الحزب ومن المرشحين. بدأ التصويت المبكر والجدير بالذكر بان للناخب الحق اداء صوته في يوم الانتخابات وتغير رأيه حتى إذا كان قد ادلى بصوته قبل يوم الانتخابات. وفي هذه الانتخابات يشارك تقريبا نصف مليون ناخب جديد من الشباب وقد يكونون بيضةً القبان في هذه الانتخابات.

مع إعلان النتائج الغير نهائية للانتخابات الساعة الثامنة مساء الاحد نرى اللوحة التالية:
اليسار:
الحزب الاجتماعي الديمقراطي (الاشتراكي): 28,4
حزب اليسار: 8,0
البيئة:7,4
حزب المركز: 7,5
المجموع:51,3

احزاب اليمين
حزب تجمع المعتدلين ( المودرات):18,1
ديمقراطي السويد:17,2
الديمقراطي المسيحي:6,1
الحزب الليبرالي:5,6
اخرون: 1,9
المجموع:46,8

تعتبر هذه النتائج الغير نهاية للتلفزيون الرسمي للمملكة إشارة الى فوز اليسار من ناحية وخسارة حزب ديمقراطيو السويد وانسحابة الى حزب ثالث من حيث القوة وقد ادلى الحزب بتصريحات حول تحوله الى المعارضة في حال فوز المجموعة اليسارية فيما عاد حزب تجمع المعتدلين المودرات الى ثاني حزب في البلاد. اما تشكيل الحكومة فهذا موضوع اخر ولكل حادث حديث.

السويد ٢٠٢٦

كيف تحولت مملكة السويد من حلم للمهاجرين إلى كابوس ( عشية الانتخابات البرلمانية السويدية 2026

قد يعجبك ايضا