خبير قانوني: استقرار كوردستان وتشريعاتها يعززان ثقة المستثمرين في القطاع العقاري

 

أربيل – التآخي

أكد المستشار القانوني والمحامي الدولي تمام علي أن إقليم كوردستان أصبح بيئة استثمارية جاذبة على مستوى المنطقة، مستفيداً من الاستقرار الأمني ومنظومته القانونية والتشريعية المشجعة للاستثمار.

وجاءت تصريحات علي على هامش فعاليات المعرض الدولي السابع للاستثمار العقاري في أربيل، الذي افتتحه رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني في متنزه «سامي عبد الرحمن»، بمشاركة نحو 300 شركة محلية ودولية تمثل 12 دولة.

وأوضح علي أن الجانب القانوني يشكل أحد المحاور المهمة في تعزيز الثقة بين المستثمرين والشركات العقارية والمواطنين، مشيراً إلى أن مشاركة المكاتب القانونية الدولية في المعرض تركز على تقديم الاستشارات المتعلقة بالعقود وإدارة الاستثمارات العقارية ومشاريع البناء والإنشاءات.

وبيّن أن قانون الاستثمار في إقليم كوردستان رقم 4 لسنة 2006 يجعل العقد أساساً رئيساً لحماية حقوق الأطراف المختلفة، داعياً المستثمرين والمشترين إلى الانتباه إلى عدد من النقاط الأساسية عند إبرام العقود.

وتشمل هذه النقاط تحديد مواعيد تسليم العقارات وجداول التنفيذ بصورة واضحة، وتثبيت المواصفات الفنية المعتمدة وتفاصيل جودة البناء ومخططاته، فضلاً عن إدراج بند جزائي يفرض غرامات مالية على الشركات المطورة في حال التأخر عن التسليم.

كما أكد أهمية ضمان حق الفحص والرفض، بحيث يحق للمستثمر الامتناع عن استلام العقار في حال وجود عيوب إنشائية أو مخالفات، مع إمكانية حجز جزء من المبالغ المالية إلى حين استكمال المواصفات المطلوبة.

وشدد على ضرورة توثيق العقود بصورة رسمية لدى الدوائر الحكومية المختصة، بما يمنحها الصفة الرسمية والإلزامية النهائية وفق القوانين النافذة في الإقليم والعراق.

وفيما يتعلق بجذب المستثمرين الأجانب، قال علي إن المستثمر لا ينظر إلى العائد المالي وحده، وإنما يضع الأمن والاستقرار وسيادة القانون ضمن أولوياته، وهي عوامل قال إنها متوفرة في إقليم كوردستان.

وأضاف أن حكومة الإقليم توفر للمستثمر الأجنبي مجموعة من التسهيلات بموجب القانون، من بينها إعفاءات ضريبية تمتد إلى عشر سنوات، وإعفاءات جمركية كاملة على استيراد الآلات والمواد الإنشائية للمشاريع، فضلاً عن تسهيلات حكومية في تخصيص وتأمين الأراضي والمواقع الاستثمارية.

وفي ختام حديثه، دعا المستشار القانوني المستثمرين والشركات الدولية إلى التوجه نحو إقليم كوردستان، مشيراً إلى ما شهده المعرض من نماذج تمويل وتسهيلات في السداد تقدمها الشركات المطورة.

وأوضح أن بعض هذه التسهيلات تتيح تملك العقارات بدفعات أولى ميسرة وأقساط تمتد إلى عشر سنوات، بما يسمح للمشتري باستلام عقاره والاستفادة من عوائده التأجيرية ضمن تكلفة مادية متوازنة.

وأشاد علي بالمجتمع الكوردي وطبيعته المنفتحة والمضيافة، مؤكداً أن اجتماع عوامل الأمن والاستقرار والنظام والتشريعات العادلة يجعل من إقليم كوردستان بيئة مناسبة ومستقرة لنمو الأعمال وحماية رؤوس الأموال.

قد يعجبك ايضا