في قاموس الجمال،انطلق مهرجان أدب كوردستان الكبرى بموكب الشعر من أربيل المآذن الی سليمانية بابان، لتحطّ رحالها ضيفةً في دهوك الداسنيين.

​ ألند مزوري

​السليمانية – انطلقت في مدينة السليمانية فعاليات مهرجان “أدب كوردستان الكبرى” للشعر الكلاسيكي، بنسخته الثانية، تحت إشراف “مركز شارباژير الثقافي”. المهرجان الذي أقيم يوم الخميس المصادف 16 نيسان 2026، احتضنته قاعة (سادتي بير خدري)، وشهد مشاركة 28 شاعراً من مختلف أنحاء كوردستان.
​وفي تصريح اعلامي، أكد رئيس المهرجان، رزكار چاوشين، أن هذا الحدث يمثل “خطوة تاريخية في فضاء الشعر الكوردي”، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي يُنظم فيها مهرجان بهذا النمط على مستوى كوردستان الكبرى. وأوضح أن نتاجات الشعراء الـ28 المشاركين خضعت لتقييم لجنة تحكيم مختصة في الشعر الكلاسيكي، حيث تأهل 16 نصاً فقط إلى المرحلة النهائية بناءً على معايير دقيقة شملت: القواعد، الإملاء، اللغة، الصور الشعرية، والالتزام بالأوزان العروضية.
​أسفرت نتائج التقييم النهائي عن تميز ملحوظ لعدد من النصوص:
ـ حازت قصيدة الشاعر (آدمي حوائي) على الإشادة لجماليتها واختزالها اللغوي.
ـ اختيار قصيدة الشاعر ريبوار آدمي بمستوى عالٍ من حيث الابتكار والجمالية.
ـ ​وُصفت قصيدة الشاعر جعفر حسن بأنها “الأنقى والأدق” لخلوها التام من الأخطاء اللغوية والإملائية، إلا أنها لم تدخل ضمن التصنيف التناظري لعدم التزامها بإطار (البحر المختلط).

​وكذلك في قسم “ذو البحرين” (Zulbeherên)، برزت قصيدتان بمستوى رفيع لكل من الأستاذ أميني أميني وهاراتي زاده، اللذين أظهرا تمكناً كبيراً في علم العروض. وقد أُعلنت قصيدة هاراتي زاده كأجمل قصيدة في المهرجان.
يُذكر أن صياغة منهجية “البحور المختلطة” تمت من قبل الأستاذ عمر وهاراتي زاده، بينما تعود فكرة “ذو البحرين” للأستاذ أميني أميني، الذي يُعتبر رمزاً لهذا الفن.
كما ​أشار رزكار چاوشين إلى أن المهرجان يعد جزءاً من “التاريخ الحديث للشعر الكوردي” كونه يجمع المبدعين من كافة أجزاء كوردستان تحت سقف واحد. وحول استمرارية المهرجان، أوضح أن الخطة تقضي بتنظيمه دورياً في مدن مختلفة؛ حيث أقيمت النسخة الأولى في العاصمة هولير، والنسخة الحالية في السليمانية، بينما تقرر رسمياً من قبل اللجنة الإدارية الجديدة إقامة النسخة القادمة في مدينة دهوك. وهناك تطلعات لتوسيع نطاق المهرجان ليشمل بقية أجزاء كوردستان في المستقبل.
​ختاماً، تم توزيع الجوائز على المشاركين، وتكريم أربع شخصيات بارزة كـ”شخصيات العام” في مجالات متنوعة، علماً أن التغطية الإعلامية للمهرجان كانت بإشراف قهار شيخاني.

قد يعجبك ايضا