التآخي – ناهي العامري
عقد المجمع العلمي العراقي ندوة بعنوان (الأسر العلمية وأثرها في نشأة المجالس البغدادية) حاضر فيها الأستاذ رفعت عبد الرزاق/ الاعلامي والباحث في التراث، ادار الندوة الدكتور احسان الشعرباف/ عضو المجلس العلمي العراقي. الذي قرأ السيرة الذاتية للضيف المحاضر، التي جاء فيها: ان الاستاذ رفعت عبد الرزاق من مواليد ١٩٥٧ بغداد، اكمل تعليمه في الجامعة المستنصرية، اهتم بالكتابة في الشأن التراثي، عمل كباحث واستشاري في مؤسسات اعلامية متنوعة، صدر له كتابان، الاول عن تاريخ امانة بغداد، والثاني الطريق البري بين العراق والسعودية، وكتاب في طريقه الى الطبع بعنوان : المدونة البغدادية ، القى عشرات المحاضرات في المجالس البغدادية .
بدأ الاستاذ عبد الرزاق محاضرته بالتطرق الى بدايات نشأة المجالس البغدادية قائلا: يمكن القول ان مجالس الاسر الادبية في بغداد قد نشأت في القرن الثامن عشر، وفقا للمراجع والدراسات التاريخية. اذ برزت في ذلك التاريخ أسر دينية وعلمية تقوم بنشاط ادبي وفكري، تطور مع الزمن بجلاء في القرن التاسع عشر، ومع بداية القرن العشرين، اخذت ظاهرة المجالس البغدادية بالاتساع والبروز، ليصبح تأثيرها في النهضة الادبية واضحا، وانتشرت في بغداد والنجف والموصل، وهذا الانتشار انفرد في مدن العراق، فلم اسمع مدن في بلدان أخرى كثرت فيها تلك الظاهرة كما في العراق، وقد شكلت نهضة ادبية في القرن التاسع عشر، فما من شاعر يذاع أمرة وينتشر الا من خلال هذه المجالس ، وينطبق الأمر على فنون الادب والعلوم الاخرى.

واضاف عبد الرزاق ان تلك الاسر العلمية الكبيرة في بغداد كانت ميسورة الحال وبعضها ثرية، غالبيتها تولت مناصب قضائية أو إدارية رفيعة، وكان قيامها باعباء تلك المجالس امرا سهلا.
وعن اشهر الأسر البغدادية التي عقدت تلك المجالس في القرن التاسع عشر نذكر منها:
الاسرة الكيلانية التي تولت نقابة الاشراف، اسرة آل الواعظ، آل السويدي، آل الطبقجلي، الآلوسيون، آل جميل، آل الشواف، آل السنوي، السادة الراويين، آل الوتري، آل الزهاوي.
كما ان هناك أسر تجارية ساهمت في عقد المجالس البغدادية منها، آل كبة، آل السيد عيسى العطار.
ومول أهم المراجع التي ضمت اخبار المجالس واعلامها، ذكر الكتب التالية:
كتاب المسك لمحمود شكري الآلوسي،
كتاب عنوان المجد للحيدري
كتاب المنتدى – علي علاء الدين الالوسي
كتاب العقد المفصل، السيد حيدر الحلي
كتاب لب الالباب لمحمد صالح السهروردي
كتاب الأسر العلمية في بغداد، محمد سعيد الراوي
كتاب نهضة العراق الأدبية ، محمد مهدي البصير
وفي ختام المحاضرة اوضح عبد الرزاق ان كثير من المجالس عقدت في المقاهي، ومن ابرزها مقهى الزهاوي التي استمرت بعد وفاته عام ١٩٣٦م، كذلك من المقاهي البارزة هي مقهى الشابندر، التي موقعها الان في منتصف شارع المتنبي ، وهو شارع الثقافة على جانب شارع الرشيد وسط بغداد.