ميسان/ سلام سالم رسن
تُعد السيارات الحكومية من الممتلكات العامة التي وُجدت لخدمة العمل الرسمي وتسهيل مهام الدوائر الحكومية إلا أن القوانين والأنظمة الإدارية إضافة إلى الضوابط الشرعية تؤكد على ضرورة استخدامها ضمن إطار العمل الرسمي وعدم استغلالها لأغراض شخصية أو خارج أوقات الدوام.
وفي محافظة ميسان يلاحظ عدد من المواطنين والمتابعين للشأن العام استخدام بعض السيارات الحكومية بعد انتهاء الدوام الرسمي ولا سيما في ساعات المساء والليل في عدد من أقضية المحافظة.
ويشير هؤلاء إلى أن هذه السيارات تُستعمل في بعض الأحيان لأغراض شخصية لا ترتبط بمهام العمل الحكومي.

ويرى مختصون في الشأن الإداري أن مثل هذه الممارسات تعكس ضعفًا في آليات المتابعة والرقابة من قبل الجهات المعنية كما أنها تمثل مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات التي تنظم استخدام ممتلكات الدولة.
فاستعمال السيارات الحكومية لأغراض شخصية يعد تجاوزًا على المال العام وقد يندرج ضمن مظاهر الفساد الإداري.
كما أن استمرار هذه الظاهرة قد يؤدي إلى استهلاك الموارد الحكومية دون مبرر سواء من حيث الوقود أو الصيانة أو الاستهلاك العام للمركبات الأمر الذي ينعكس سلبًا على الموازنة العامة للدولة.
فالمركبات الحكومية مخصصة لخدمة المواطنين وتسيير الأعمال الرسمية وليس للاستخدام الشخصي أو الخاص.
ويؤكد متابعون أن الحفاظ على المال العام مسؤولية مشتركة تتطلب التزام الموظفين بالتعليمات الوظيفية إلى جانب تفعيل دور الجهات الرقابية لمحاسبة المخالفين ومنع تكرار هذه الممارسات.
كما يشير بعض المواطنين إلى ضرورة وضع آليات رقابية أكثر صرامة مثل متابعة حركة المركبات الحكومية خارج أوقات الدوام الرسمي والتأكد من استخدامها للأغراض المخصصة لها فقط.
ويشدد مهتمون بالشأن العام على أهمية ترسيخ ثقافة النزاهة والالتزام الوظيفي داخل المؤسسات الحكومية لأن احترام القوانين والتعليمات يعد أساسًا في بناء إدارة حكومية شفافة تحافظ على المال العام وتعمل لخدمة المجتمع.
وفي هذا السياق يأمل مواطنون أن تقوم حكومة محافظة ميسان بشقيها التنفيذي والتشريعي بمتابعة هذا الملف بجدية أكبر واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من ظاهرة استخدام السيارات الحكومية خارج إطار العمل الرسمي بما يسهم في تعزيز النزاهة الإدارية وصون المال العام.