التآخي – ناهي العامري
بمناسبة يوم المرأة العالمي، استمعت التآخي لآراء عدد من المثقفات والناشطات المدنيات، حول دور المرأة في ترسيخ السلم المجتمعي، ونضالهن من أجل مناهضة العنف واستعادة حقوقهن المسلوبة.
* الدكتورة خيال الجواهري، بدأت حديثها بابيات لأبيها الجواهري الكبير، قالها بحقهنّ:
حييتهن بعيدهن. من بيضهن وسودهن
وحمدت شعري ان. يروح قلائدا لعقودهن
نغم القصيد قبسته. من نغم لوليدهن
وصمودهن في النائبات. مرده لصمودهن
ثم استذكرت ما عانته النساء العاملات في مصنع بشيكاغو عندما طالبن بحقوقهن، الا وهي تحديد ساعات العمل وزيادة اجورهن والتظاهر والاعتصام لتحقيق مطلبهن، قام مالك المعمل باحراقه وهن بداخله، مما اسفر عن احتراقهن، وبعد استنكار العديد من دول ونساء العالم، قررت الامم المتحدة الى اصدار قرار يجعل يوم 8 آذار هو يوم المرأة العالمي. واضافت الجواهري: استمر نضال النساء الناشطات من أجل نيل حقوقهن في المساواة والعدالة الاجتماعية ومشاركتهن بصنع القرار.
وبدورنا نطالب الجهات المسؤولة والبرلمان لاصدار تشريعات جديدة لحماية المرأة من العنف والتهميش، ودعم الشابات اقتصاديا وتعليميا ومنع زواج القاصرات.
* الناشطة النسوية الدكتورة ايمان الهاشمي، هنئت نساء العالم وبشكل خاص المرأة العراقية، التي ما تزال تعاني من التهميش والعنف الاسري، وقالت كنا وما زلنا نهدف الى رفع مستوى المراة العراقية، اقتصادياً واجتماعياً وسياسيا، لكن في واقع الحال نجد تزايد حالات العنف الاسري لها، وهذا سببه نقص التشريعات الخاصة بالمرأة، فعلا سبيل المثال، قانون مناهضة العنف الاسري ما زال على رفوف السلطة التشريعية، دون ان يشرع، وما زالت بعض فقرات قانون العقوبات العرافي رقم ١١١ لسنة ١٩٦٩ المعدل ، يتضمن مواد ضد حقوق المرأة، وهذا مخالف لدستورنا الحالي الذي سن عام ٢٠٠٥، فضلا عن قانون تعديل قانون الاحوال الشخصية، الذي لم يكن مناصرا للمرأة.
وطالبت الهاشمي في خاتمة حديثها، بتشريع قوانين تحافظ على المرأة اجتماعيا وترفع من مستواها الاقتصادي وتسمح لها بالمشاركة في العملية السياسية.
* الطالبة هدى أثير / مرحلة ٤ صناعة الاسنان، العالم يحتفل بيوم المرأة العالمي، وما تحقق لها من انجازات تليق بمكانتها، لكن من الاسف هنا في العراق تمر بظروف صعبة، ليس فقط التهميش وسلب الحقوق، بل الاختطاف والاغتيالات وتقييد الحريات، والقمع ومحاربة الناشطات والمحاميات المدافعات عن حرية المرأة، ذلك بسبب التطرف الديني والعقلية العشائرية السائدة في المجتمع، وايضا التطرف السياسي، الذي يصب في قمع صوت المرأة، التي تمثل نصف المجتمع والمسؤولة عن تربية الاسرة والنشأ الجديد، وهناك مقولة لاحد الادباء اذ قال: يكففون صوت المرأة ثم يريدون ان ينجبوا اطفالا احرارا، يا لوقاحتهم!
واضافت هدى قائلة: اخطر ما تمارسه السلطة انها تعتبر الدين أهم من الوطن، وتقوم ببث مفاهيمها الظلامية بين فئة الشباب لتحويلهم الى قطيع يتحركون وفق اوامرها.