انتخابات نقابة الصحفيين العراقيين

التآخي – ناهي العامري

معركة انتخابات نقابة الصحفيين لدورتها الجديدة تبدو حامية بين القوائم المتنافسة، ولاجل تسليط الضوء على مجرياتها وما يدور بين المتنافسين، أجرت التاخي حوارا مع دكتور زيد الصميدعي/ رئيس مؤسسة الجمهور والاعلام.
بداية سؤالنا عن مدى الدعم الذي وفرته نقابة الصحفيين لوسائل الاعلام كافة؟ واجابنا قائلا:
لم تكن وسائل الاعلام بهذا التنوع والسعة، قبل ٢٠٠٣، بسبب النظام الشمولي الذي كان سائدا آنذاك، وبعد زواله تعددت التوجهات الفكرية والسياسية، وسيادة النهج الديمقراطي، ليعطي فسحة كبيرة لدخول وسائل اعلام متنوعة ومختلفة التوجهات، وهذا ليس بالغريب على الاعلامي العراقي، مثقفا ومفكرا واديبا، وبدوره اعطى للنقابة اهمية ومكانة بين الاوساط المؤسساتية ، مما زاد تأثيرها على الرأي العام، اذ تجسد فيها مهام السلطة الرابعة، وبالتالي اصبحت المعادلة طردية، ومع توفر الفرص، لم يكن لها استثمار أمثل، باتجاه دعم الحريات الصحفية، كي تكون عين المجتمع في كافة المؤسسات.

سؤالنا التالي : الا ترى ان بقاء نقيب الصحفيين ونائبيه واعضاء مجلس النقابة، لدورات متتالية في مناصبهم دون تغيير، امرا يثير الشكوك والشبهات باتجاه الحريات ، وهي نقابة مهامها الدفاع عن الحريات؟ فاجاب:
مرت النقابة بانعطافات كثيرة اهمها، التحول من الدكتاتورية الى الديموقراطية، وهذا ما يجعلنا ان ننظر اليها على انها حديثة العهد أو التأسيس، ناهيك عن الاحداث الجسام التي توالت من ارهاب وتعرض اعضائها للقمع والخطف والقتل، وغيرها من الاسباب التي دعت اعضاء النقابة تحمل المسؤولية، وهذا الوضع الصعب فرض على النقابة استمرار عمل اعضائها لعدة دورات متتالية، وبالتالي الاستئثار بالسلطة، ولا ريب ان تدور الشبهات حولها.

سؤلنا الآخر: معركة الانتخابات امست حامية، اختلفت عن سابقتها، بفعل بروز جبهتين متضادين، الادارة السابقة والادارة المنافسة، كيف ترى نتائجها؟ اجاب:
تجسد هذا الصراع من رحم النقابة نفسها، كذلك اعضائها الذين كانوا سابقا لهم الدور الاساس لكل القرارات التي تتخذ وبالتصويت، من خلال اجتماعات مجلس النقابة الذي ينص عليه القانون والنظام الداخلي باتخاذ القرار بالاغلبية، فترى الادارة الحالية نفسها، هي الاجدر بأن تكون صاحبة القرار والاستمرار بادارتها، كونها كانت تدير الدفة للدورات السابقة، بالمقابل ترى الادارة المنافسة هي الاجدر بأن تأخذ زمام الامور وتفعل ما تطمح من قرارات، وتسعى الى تفعيل الاهداف التي لم تحققها الادارة الحالية، علما أن القائمة المنافسة كانت جزء كبير من اصحاب القرار، ولهم الصوت المسموع النافذ.

سؤالنا الاخير : ماذا تتوقع؟ أي الكفين تفوز؟ اجاب
جميع الاستبيانات التي جمعناها تشير الى ان المنافسة شديدة على منصب النقيب، وتنافس أقل على نائب النقيب، لصالح الادارة المنتهية ولايتها، اما عضوية النقابة فتقديرنا لن يكون هناك تغيير يذكر، كذلك لجانها.

قد يعجبك ايضا