صادق الازرقي
في الاخبار ان وزير البيئة هالو العسكري بحث مع السفير الياباني لدى العراق أكيرا إندو، قرار مجلس الوزراء القاضي بفرض ضريبة بنسبة (15%) على جميع السيارات، اذ استعرض العسكري رؤية الوزارة بشأن إعادة النظر بالقرار، بما يتيح إعفاء أو تخفيض الضريبة على السيارات “الهايبرد” وهي السيارات الهجينة التي تجمع بين محرك احتراق داخلي (بنزين) ومحرك كهربائي، يعملان معا بكفاءة لتقليل استهلاك الوقود والانبعاثات، بهدف تشجيع السكان على اقتنائها ودعم التوجه نحو النقل النظيف وتقليل الانبعاثات البيئية.
وبحسب بيان الوزارة ان وزير البيئة بحث مع السفير الياباني في لقائهما ببغداد، سبل تعزيز التعاون البيئي المشترك، ودعم السياسات البيئية المستدامة.
ان الاهتمام بالبيئة والسعي الى محيط نظيفبتقليل الانبعاثات والتلوث وتشجيع الناس على اقتناء المعدات التي تؤمن ذلك، يتطلب تخفيض الضرائب على استيرادها وليس إصدار قرار بفرض نسبة ضريبية ثم مناقشة الامر مع دولة المصدر المنتجة لتلك المعدات بغرض التخفيض،وهو ما عملت به الحكومة.
القضية عراقية داخلية وتعنينا نحن بالأساس،والدولة معنية بخفض الضرائب التي تتعلق بمنتجات تسعى الى بيئة سليمة مستدامة.
تشجع حكومات العالم استيراد مواد البيئة النظيفة عبر تحفيزات مالية (إعفاءات ضريبية، دعم)، و تشريعات (معايير بيئية صارمة، قوانين إدارة نفايات)، مشتريات حكومية خضراء (تفضيل المنتجات الصديقة للبيئة)، دعم البحث والتطوير للتقنيات الجديدة، وبرامج التوعية لزيادة الطلب، فضلا عن التعاون الدولي وتبني المعايير الدولية لتسهيل التجارة.
ويجري تحديد مواصفات بيئية للمواد المستوردة ووضع حدود للانبعاثات، و تشجيع المنتجين والمستوردين على تقليل النفايات واستيراد مواد قابلة لإعادة التدوير أو صديقة للبيئة، كما يجري تطبيق سياسات تدعم التنمية منخفضة الكربون وتدعم الاستدامة في قطاعات مثل الطاقة والزراعة.
وكل ذلك يجري بتوفير الحوافز الاقتصادية والمالية، وتشمل دعما مباشرا بتقديم دعم مالي للمشاريع التي تستعمل تقنيات نظيفة أو تستورد مواد صديقة للبيئة، وتلجأ الى إعفاءات ضريبية بتخفيض الضرائب على واردات المنتجات والمعدات الصديقة للبيئة، و إلزام الجهات الحكومية بشراء منتجات وخدمات ذاتتأثير بيئي منخفض، مما يخلق سوقا للمواد النظيفة، و يجري الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار بتمويل الأبحاث لتطوير تقنيات جديدة في مجال الطاقة المتجددة ومعالجة النفايات.
ويجري تحفيز استبدال المعدات والآلات القديمة بأخرى أكثر كفاءة وصديقة للبيئة، و تبادل الخبرات والتقنيات مع الدول الأخرى لتحقيق أهداف بيئية مشتركة، و اجراء حملات لزيادة وعي الجمهور بأهمية الاستدامة وتشجيع الاستهلاك المسؤول، و استعمال علامات المطابقة البيئية للتحقق من استدامة المنتجات و السيطرة على استيراد المواد الخطرة بيئيا والحد منها.
كل ذلك الدعم والتسهيلات توفره دول العالم لاسيما المتقدمة منها لغرض دعم السكان وتشجيعهم على التواؤم مع المنتجات البيئية غير الضارة، ومن ذلك المركبات الكهربائية والمركبات الهجينة لتقليل انبعاثات الوقود ومنع تدهور المناخ.
وتشير الارقام المتوفرة الى وصول عدد السيارات في العراق إلى 8 ملايين سيارة في عام 2024، ومن المتوقع أن تبلغ بحلول 2030 أكثر من 10 ملايين سيارة؛ ومادام الاستيراد مستمرا فعلى الحكومة ان تخفض الضرائب على المركبات الصديقة للبيئة، او حتى اعفائها او فرض ضريبة رمزية.