متابعة ـ التآخي
يحمي الغلاف الجوي الأرض بطرق متعددة، هذه الطبقة الرقيقة من الهواء فريدة من نوعها على الأرض، ومن دونها لم نكن لنتواجد.
يتكون الغلاف الجوي للأرض من طبقات متعددة تصنف بحسب درجة الحرارة، ومن دون هذه البطانية الواقية، لا يمكن للحياة على الأرض أن تستمر، فهي تحمينا من حرارة وإشعاع الشمس وتوفر الهواء الذي نتنفس.
وبرغم أن الأكسجين ضروري للحياة، إلا أنه ليس العنصر الرئيس في الغلاف الجوي، وفقا لموقع Vision Learning، يتكون الغلاف الجوي للأرض من نحو 78٪ نيتروجين، 21٪ أكسجين، 0.93٪ أرجون، 0.04% ثاني أكسيد الكربون، فضلا عن كميات ضئيلة من النيون والهيليوم والميثان والكرابتون والأوزون والهيدروجين وبخار الماء.
تمتد الطبقة العليا، الإكسوسفير، إلى نحو(10000 كم)، يتفق معظم العلماء على أن خط كارمان على ارتفاع (100 كم) فوق سطح البحر يمثل الحد الفاصل بين الأرض والفضاء، ويقع معظم الهواء (99.99997٪) تحت هذا الخط.
للغلاف الجوي خمس طبقات رئيسة: التروبوسفير، الستراتوسفير، الميزوسفير، الثيرموسفير، والإكسوسفير، تقل كثافة الهواء مع الارتفاع، ويصبح الغلاف الجوي أرق في كل طبقة أعلى، عند مستوى سطح البحر، يكون ضغط الهواء نحو 14.7 رطل/بوصة² (1 كج/سم²)، في حين انه عند 3000 متر ينخفض إلى 10 رطل/بوصة² (0.7 كج/سم²)، مما يجعل الأكسجين أقل كثافة وصعوبة التنفس أعلى، وقد جرى اكتشاف حياة ميكروبية حتى في الغيوم العالية.
التروبوسفير: الطبقة الأكثر كثافة، تحتوي على نحو 75٪ من الهواء، وتمتد من سطح الأرض إلى 8–14.5 كم، تحدث معظم الظواهر الجوية هنا، وتخلق درجات الحرارة وحركة الهواء اضطرابا، وتعمل معظم الطائرات الصغيرة والمروحيات ضمن هذه الطبقة.
الستراتوسفير: تمتد من 12 إلى 50 كم وتحتوي على معظم الأوزون الذي يمتص الأشعة فوق البنفسجية الضارة، ترتفع درجات الحرارة مع الارتفاع نتيجة امتصاص الأشعة، غالبا ما تطير الطائرات التجارية في أسفل الستراتوسفير لتجنب الطقس في التروبوسفير.
الميزوسفير: من 50 إلى 85 كم، وهي أبرد طبقة (نحو 90°م) تحت الصفر، وتحرق معظم النيازك، وأحيانا تتشكل السحب الليلية المضيئة هنا.
الثيرموسفير: تمتد حتى 600 كم، وترتفع درجات الحرارة نتيجة امتصاص الأشعة فوق البنفسجية وأشعة إكس، تدور محطة الفضاء الدولية ضمن هذه الطبقة.
الإكسوسفير: الطبقة العليا، تتكون من جزيئات الهيدروجين والهيليوم المبعثرة، وتندمج تدريجيا مع الفضاء.
وثمت طبقة تسمى الأيونوسفير، وهي تمتد عبر الميزوسفير والثيرموسفير والإكسوسفير، وهي طبقة نشطة تمتص الطاقة الشمسية وتنتج الشفق القطبي.
يشير الطقس إلى التغيرات القصيرة الأمد في الغلاف الجوي، فيما المناخ هو متوسط حالة الطقس على مدى عقود، وشهد مناخ الأرض تقلبات تاريخية، لكن الاحترار السريع الحالي مرتبط بزيادة الغازات الدفيئة الناتجة عن النشاط البشري.
ولكوكب الزهرة غلاف جوي كثيف من ثاني أكسيد الكربون، سحب حمضية سامة، حرارة شديدة وضغط مرتفع جدا، اما المريخ فغلافهالجوي رقيق من ثاني أكسيد الكربون، وبرودة سطح، ودلائل جيولوجية على مناخ أكثر رطوبة ودفئا في الماضي.
يقارن العلماء الكواكب الصخرية الصغيرة بالأرض والزهرة والمريخ لتقويم إمكانية الحياة عليها، التي تعتمد على المسافة من النجم والغلاف الجوي وعوامل اخر؛ و الغلاف الجوي ضروري للحياة لأنه يوفر الهواء للتنفس، ويحمي الأرض من الإشعاعات الضارة والنيازك، وينظم درجة الحرارة عن طريق حبس الحرارة وتوزيعها، وهو أيضا جزء أساسي من دورة المياه ويسمح بحدوث الطقس والظواهر الصوتية مثل الرعد والبرق.
ويعمل الغلاف الجوي كدرع يحجب معظم الأشعة فوق البنفسجية الضارة والكونية، ويحرق معظم الشهب والنيازك قبل وصولها لسطح الأرض، ينظم الحرارة بحبس حرارة الشمس نهارا ويطلقها ببطء ليلا، مما يمنع التقلبات الحادة ويحافظ على درجة حرارة معتدلة مناسبة للحياة، بدلا من أن تكون شديدة البرودة ليلا وحارقة نهارا.
و يحتوي الغلاف الجوي على الأكسجين للتنفس، وثاني أكسيد الكربون لعملية البناء الضوئي للنباتات، ويعد مستودعا متنقلاللمياه، اذ ينقل بخار الماء ويؤدي إلى هطول الأمطار، مما يضمن توفر المياه العذبة، و هو مركز حدوث الظواهر الجوية مثل الرياح والأمطار والعواصف، كما أنه وسط لنقل الأصوات والاتصالات، و يوفر الغلاف الجوي الوسط المطلوب لحركة الطائرات في طبقاته العليا (الستراتوسفير).