ثورة في تقنيات تخزين الكهرباء: بطاريات الليثيوم أيون تسجل تطورا مهما

متابعة ـ التآخي

سجلت بطاريات الليثيوم أيون تطورا جديدا بشأن الأقطاب الكهربائية متعددة الوظائف، في خطوة من شأنها أن تُحدث ثورة في جهود تحول الطاقة بعيدا عن الوقود الأحفوري و السعي لتعزيز طاقة نظيفة لا تضر بالبيئة.

وقام باحثون في جامعة غيونغسانغ الوطنية في كوريا، بتنمية أنابيب الكربون النانوية على أقمشة منسوجة من الكوارتز لتكون بمنزلة أقطاب كهربائية متعددة الوظائف، ما يتيح نقلا فعالا للشحنة في بطاريات الليثيوم أيون الهيكلية.

في ظروف المختبر، أظهرت بطاريات الليثيوم أيون احتفاظا بالشحنة بنسبة تقارب 90% بعد 50 دورة شحن/تفريغ، ما يمهد الطريق لاعتمادها في السيارات الكهربائية وتطبيقات الفضاء في المستقبل، بحسب التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، ومقرها واشنطن.

ومن تخزين الطاقة المتجددة الفائضة لاستعمالها لاحقا إلى تشغيل وسائل النقل، تُستغل بطاريات الليثيوم أيون في جميع التطبيقات.

وبرغم التقدم المحرز في سعة تخزين الكهرباء وأوقات الشحن، فإن بطاريات الليثيوم أيون، في حد ذاتها، تُعد مكونات سلبية في بنية تخزين الكهرباء، إذ تُسهم بشكل كبير في الوزن ولكنها لا تتحمل سوى القليل من الحمل الهيكلي.

ويهدف الباحثون إلى تغيير هذا الواقع بوساطة بطاريات الليثيوم أيون الهيكلية التي لا تتميز فقط بكثافة شحن أعلى، بل بقدرة تحمُّل أكبر، ما يسمح بدمجها بشكل أكثر فاعلية في الأجهزة، وهذا يُحسّن سلامة البطارية ويُقلل وزنها.

وقد يكون هذا الأمر بالغ الأهمية في تطبيقات الفضاء الجوي، مثل الطائرات المسيرة والطائرات الكهربائية، اذ تُقلل البطاريات الثقيلة من الكفاءة الإجمالية.

لصنع بطاريات ليثيوم أيون هيكلية موثوقة، الباحثون بحاجة إلى مواد أقطاب كهربائية تتميز بمتانة ميكانيكية وخصائص كهروكيميائية جيدة.

وقد جُرّبت الألياف الكربونية سابقا نظرا إلى خصائصها الكهربائية الفائقة. في المقابل، تتميز هذه الأقطاب الكهربائية بثبات حراري وكيميائي أقل، وفقا لما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتستعمل بطاريات الليثيوم أيون بشكل أساسي وفعال في إنتاج وتخزين الطاقة النظيفة، اذ تعدحجر الزاوية في ثورة الطاقة المتجددة بفضل قدرتها على تخزين الطاقة من مصادر متعددةمثل الشمس والرياح، مما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري ويجعل الطاقة المتجددة أكثر استقرارًا وموثوقية، فضلا عن استعمالها الواسع في السيارات الكهربائية.

وتسهم بطاريات الليثيوم في الطاقة النظيفة عن طريق تخزين الطاقة المتجددة، ومن ذلك تخزن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الفائضة لاستغلالها لاحقا عند غياب الشمس أو هدوء الرياح، مما يضمن إمدادا مستمرا بالكهرباء.

و تساعد في موازنة شبكة الكهرباء، حيث توفر طاقة احتياطية وتمنع التقلبات الناتجة عن الطبيعة المتقطعة للمصادر المتجددة، وهي تشكل قلب السيارات الكهربائية، مما يقلل من انبعاثات الكربون الناجمة عن وسائل النقل التقليدية.

وتتميز بطاريات الليثيوم بكثافة طاقة عالية وكفاءة في الشحن والتفريغ، مع عمر افتراضي أطول مقارنة بالبطاريات التقليدية، و تستعمل في حلول تخزين الطاقة على نطاق واسع في المنازل والمصانع، وكذلك في الأجهزة الإلكترونية المحمولة.

وبرغم فوائدها، تتطلب زيادة الاعتماد على بطاريات الليثيوم تقليل التكاليف عن طريقالإنتاج الضخم وتحسين تقنيات المواد لتلبية الطلب المتزايد، مع التركيز على تطوير بطاريات هيكلية تدمج الوظائف الهيكلية والكهربائية.

وتعد بطاريات الليثيوم أيون أساسية للسيارات الكهربائية؛ وقدر حجم سوقها بـ 72.58 مليار دولار أمريكي مع  حلول عام 2025، وهي تتزايد باستمرار، وهذا يسهم في حماية كوكب الأرض عن طريق تقليل استهلاك الوقود الأحفوري.

ففي الأجهزة الإلكترونية، تحسن بطاريات الليثيوم أيون أداء الأجهزة، فهي تخزن طاقةً كبيرة وتدوم طويلا، والهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والساعات الذكية بحاجة إلى هذه البطاريات لتبقى محمولة ومفيدة.

وتستغل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في بطاريات أيونات الليثيوم لتخزين الطاقة، اذتساعد هذه البطاريات على استقرار الطاقة ونظافتها، وهي ضرورية لحماية البيئة. وتمثل المركبات الكهربائية أحد أكثر تطبيقات بطاريات الليثيوم أيون إحداثا للتحولات. وفي بداية عام 2025، ذكرت الارقام وصول عدد المركبات الكهربائية العاملة بالبطاريات على الطرق إلى 9.6 مليون مركبة، ثم تزايدت الاعداد كثيرا بعد ذلك حتى الآن، مما يعكس التبني السريع لهذه التقنية.

وتشجع الحكومات حول العالم تبني المركبات الكهربائية عن طريق الدعم المالي وتطوير البنية التحتية، فعلى سبيل المثال، خصص قانون الاستثمار في البنية التحتية والوظائف الأمريكي 7.5 مليار دولار لإنشاء شبكة شحن وطنية للمركبات الكهربائية، مما يضمن دمجها بسلاسة في الحياة اليومية.

وشهد سوق بطاريات الليثيوم أيون في المركبات الكهربائية نموا متسارعا؛ ووصل حجم السوق إلى 72.58 دولار أمريكي في عام 2025 ، مدفوعا بالتطورات في تكنولوجيا البطاريات وتزايد الطلب على حلول الطاقة عالية الكثافة. ويستجيب مصنعو السيارات لهذا التوجه بطرح طرازات جديدة من المركبات الكهربائية ووضع أهداف طموحة للكهرباء، وتتماشى هذه الجهود مع أهداف الاستدامة العالمية، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وخفض انبعاثات الكربون.

وتشمل فرص السوق الرئيسة تطوير بطاريات ذات كثافة طاقة أعلى، وخصائص أمان محسنة، وعمرا افتراضيا أطول. ستحسن هذه التطورات أداء السيارات الكهربائية وموثوقيتها، مما يجعلها خيارا أكثر جاذبية للمستهلكين والشركات على حد سواء.

و تسد المركبات الهجينة والهجينة القابلة للشحن (PHEVs) الفجوة بين محركات الاحتراق الداخلي التقليدية والمركبات الكهربائية بالكامل، و تعتمد هذه المركبات على بطاريات أيونات الليثيوم لتخزين الطاقة وتحسين كفاءة استهلاك الوقود، و يسمح نظام الدفع المزدوج للمركبات الهجينة بالتبديل بسلاسة بين الطاقة الكهربائية والبنزين، مما يقلل الانبعاثات واستهلاك الوقود

قد يعجبك ايضا