متابعة التآخي
وقت الشاشة ليس عدوًا لطفلك، ولكنه ليس محايدًاأيضًا. حتى البرامج أو القنوات (أو الألعاب) التينعتبرها آمنة، تُعلّم أطفالنا – بشكل خفي– كيفيتحدثون، وكيف يتصرفون، وحتى كيف يرونأنفسهم. وإليكِ 5 تأثيرات لوقت الشاشة على طفلك. تابعي القراءة.
1- غرس ثقافة المقارنة داخل الطفل
الطفل قوي الملاحظة، حتى البرامج التي تبدو بريئةتُسرّب رسائل حول كيف ينبغي أن تبدو الحياة،سواءً كانت أفلامًا للأطفال بعائلات مثالية ومغامراترائعة، أو قنوات يوتيوب بغرف نوم تُشبه متاجرالألعاب، أو شخصيات بمظهر مثالي. عندما لاتتطابق حياة الطفل مع ما يشاهده على الشاشة، لايسعه إلا المقارنة، وينمو داخله شعور بأنه يفتقدشيئًا ما.
ساعدي طفلك على رؤية حياته كقصة شيقة وقيّمةكما هي بالفعل. بيّني له جوانب الفرح في لحظاتالحياة اليومية، مثل روعة رائحة المنزل عندماتُحضرون الكعك معًا، أو متعة الغناء في السيارة. تعليم طفلك الامتنان يحميه من ثقافة المقارنة.
2- ترسيخ سلوكيات غير صحيحة يقلدها الطفل
حتى البرامج البريئة بشخصياتها تسرّب لطفلكسلوكيات قد تكون غير مناسبة لأسلوب تربيته. ولأنالأطفال مُقلّدون بالفطرة، فإن تأثيرات وقت الشاشةتظهر بسرعة عندما تلاحظين تغيرات في كلماتطفلك أو سلوكياته.
عندما يُقلّد طفلك شيئًا لا تُحبّه، ردّي عليه بلطفبالإشارة إلى السلوك الذي تُريدين ترسيخه داخلطفلك بدلاً من السلوك الذي يقلده.
3- قبول الطفل لسلوكيات أو أفكار غير طبيعية
مع تكرار سلوكيات أو أفكار ترسخ العنف، يحدث مايشبه التطبيع داخل الطفل، فيشعر الطفل أن هذهالسلوكيات أو الأفكار عادية، وتقل حساسيتهتجاهها.
راجعي مع طفلك باستمرار السلوكيات والأفكار غيرالمقبولة، وناقشي معه كل ما يراه على الشاشة،واطلبي منه نقد ما يراه غير صحيح.
4- تشكيل هوية الطفل
تؤثر الشاشات بشكل خفي على هوية الطفل، وتُعلّمهمعنى أن يكون رائعا، أو شجاعا، أو مرحا. كمايمكن أن تعلمه الغرور أو التذمر أو التمرد.
لذا وجّهي طفلك باستمرار وناقشي معه صفاتالأبطال الذين يشاهدهم، وهل هي صحيحة، أم أنهاغير صحيحة ويجب تجنبها.
5- خفض مستوى انتباه وتركيز الطفل
المؤثرات الصوتية والحركة المتواصلة في وقتمشاهدة الطفل للشاشة؛ تُدرّب دماغه على الاحتياجإلى التحفيز المستمر. يُعيد المحتوى سريع الوتيرةبرمجة كيفية معالجة دماغ الطفل للمعلومات وتنظيمانتباهه. يتكيف دماغ الطفل مع هذه الوتيرةالسريعة، لذا قد تبدو الحياة الواقعية بطيئة ومملةللغاية بالمقارنة.
حسّني مستوى انتباه طفلك من خلال تخصيصوقت فراغ بطيء، يمارس فيه أنشطة تعزز تركيزهمثل ارسم أو اللعب بمكعبات الليغو أو الأحجية.