الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف
علاء الدين السجادي ، مع أنه كان عالما دينيا . الا أنه اشتهر مؤرخا وباحثا وموثقا للتراث الشعبي الكردي وعندما توفي . رحمه الله يوم ۱۳ كانون الاول – ديسمبر سنة ١٩٨٤ . حزنت الاوساط الثقافية والفكرية والتاريخية والتراثية والدينية عليه كثيرا وكتب عنه زملاءه واصدقائه وتلاميذه، وقد كنت أراه اواخر الخمسينات وحتى السبعينات من القرن العشرين قد ملاً الدنيا ، وشغل الناس فهو استاذ لتأريخ الادب الكردي في كلية الاداب بجامعة بغداد، وهو عضو عامل في المجمع العلمي العراقي الكردي . فضلا عن أن كتبه ودراساته وبحوثه قد ذاع صيتها . كما ان علاقاته مع قادة الفكر والثقافة والتاريخ والادب في العراق كانت ممتازة وحية ، خاصة وانه كان يحرص على ذلك لهذا تمتع بتقدير واحترام مجايليه وزملائه وتلاميذه ومحبيه .
لم يكن علاء السجادي مقتصرا في توجهاته الثقافية والفكرية على جانب واحد من المعرفة الانسانية . وانما كان متعدد الاهتمامات ، فهو كاتب وباحث . وقاص ، وصحفي . ومؤرخ . واديب . ونذهب ابعد من ذلك لنردد. مع الاستاذ ابراهيم باجلان الذي كتب عنه في صفحة ثقافة كردية)
والتي كانت تنشرها جريدة العراق (۳) آذار (۱۹۸۱) في بغداد مقالة طويلة .. ان علاء الدين السجادي كان بحق شخصية اجتماعية بارزة ارتقى مجهوده المخلصة، وكفاحه الدؤوب الى ذرى المجد والفخر ، ذلك انه سعى وناضل وبكل السبل. لتكون لشعبه مكانته اللائقة تحت الشمس فاكتسب نظير اخلاصه وتفانيه حب واعجاب وتقدير ابناء شعبه وكل الذين عرفوه واطلعوا على نتاجاته ))

ولد العالم علاء الدين السجادي في مدينة سنندج بکردستان ايران سنة ۱۹۰۷ وبدأ دراسته الدينية وبعدها جاء سنة ۱۹۲۷ الى مدينة السليمانية ودرس في مدرسة الشيخ جلال ثم في جامع الملا رسول ونال الاجازة العلمية سنة ١٩٣٨. ثم سافر الى بغداد وعين اماما وخطيبا في ( جامع نعيمة خاتون) في محلة الميدان ، ولم يقف عند هذا الحد بل درس العلوم الشرعية بمرحلتها المتقدمة على يد العالمين الكبيرين الشيخ امجد الزهاوي . والشيخ محمد القزلجي وبعد تخرجه اصبح عالما متمكنا من علوم القرآن والتفسير والفقه . كتب عنه الكثير من الباحثين والمؤرخين منهم الدكتور عز الدين مصطفى رسول في كتابه ((الواقعية في الادب الكردي)) والدكتور ” كمال مظهر احمد في كتابه الموسوم ((فيزوو)) أي التأريخ وعندما كان يصدر له كتاب فان الصحف والمجلات العراقية وغير العراقية سرعان ما تمثلاً بتقاريظ ومراجعات لابرز ما تضمنته تلك الكتب .. وفى اربعينية وفاته اقيم له حفل تأبيني مهيب في ( جمعية الثقافة الكردية) ببغداد … ولم يكن الاستاذ علاء الدين
السجادي يحظى باهتمام الباحثين والمؤرخين والادباء العراقيين وحسب . بل كان مثار اعجاب نظرائهم من العرب والاجانب خاصة من اولئك المهتمين بالدراسات الكردية وبالتراث الكردي ولعل في مقدمة اولئك محمد مهري من ( تركيا وادموندس من (بريطانيا) . ولم يقتصر الاعجاب على الكتب والمؤلفات التي يقدمها . بل كان يتسع ليشمل آرائه وافكاره التي كثيرا ما كانت تستند. فضلاً عن المصادر الموثوقة. على ابرز الكتب والمخطوطات ذات الشأن في مجال التراث والفكر والثقافة الكردية .
لقد ترك الاستاذ علاء الدين السجادي الكثير من الكتب والمؤلفات والدراسات المنشورة وغير المنشورة وليس من الهين رصدها ولعل ابرزها كتابه الموسوم: (میزوی نه ده بي كوردي) أي تاريخ الادب الكردي) وقد طبع سنة ١٩٥٢ واعيد طبعه سنة ١٩٧١ . كما ان له رحلة في كردستان كه شتييك له كوردستانا) صدرت سنة ١٩٥٦ وموسوعته رشته ی مرواري)) أي عقد اللؤلؤ وصدرت بثمانية أجزاء خلال السنوات الواقعة بين ۱۹۵۷ و ۱۹۸۳ . ويعد المتتبعون لتراثه ان كتابه : تاريخ الادب الكردي ليس الا موسوعة وثق فيها للادب الكردي عبر مراحله وازمنته المختلفة، ويقع في اكثر من (۷۰۰) صفحة وتتناول معلومات قيمة عن أصل الاكراد وتاريخهم وتراثهم وتقاليدهم . وقد أولى الناقد الاستاذ العراقي المعروف الدكتور عز الدين مصطفى رسول هذا الكتاب اهتمامه ووضعه في مكانة بارزة عندما اكد بانه ليس تاريخا للادب بل دائرة معارف شاملة في مجال التراث الكردي ، تاريخا وأدبا واجتماعا وثقافة . وبدون شك فان الكتاب بعد اليوم . مصدرا ثرا من مصادر الثقافة الكردية المعاصرة لاسيما وانه جمع فيه سير حياة مئات من الشعراء والادباء فضلا عن تحليته بنصوص من أعمالهم . ومما زاد في قيمته انه احتوى على ملاحق مهمة حول الصحافة الكردية والقصة الكردية وفيما يتعلق بكتابه الآخر (عقد اللؤلؤ ).
فيعد من أبرز المصادر في مجال التراث الشعبي ( الفولكلور الكردي ان على مستوى تدوين الحكايات والقصص والمأثورات الشعبية الكردية ، أو على مستوى التوثيق لسير بعض الشخصيات التراثية التي برزت خلال المائة سنة الماضية وتزداد قيمة ( رحلته في كردستان) في الوقت الراهن لانها دونت ووثقت لاماكن
ومواقع ومواضع لا يعرف عنها الان الكثير من الناس . وقد كان الاستاذ السجادي على حق عند اصداره لهذه الرحلة وتأكيده بانه لم يكتبها ليومه انذاك بل ان قيمتها ستظهر في المستقبل .
لم يكن الاستاذ السجادي من المثقفين الذين يستقرون في أبراج عاجية ، وانما كان منغمسا في حياة ابناء شعبه يحلم احلامهم ، ويتألم وكان كتابه لاوجاعهم المشهور ( الثورات الكردية) واحدا من أهم الكتب التي تناولت هذا الموضوع . ففية أرخ لحركة التحرر الوطني في كردستان العراق ، مهما وفر مادة طيبة للباحثين والكتاب . وطلبة الدراسات العليا . وقد قيم الاستاذ الدكتور كمال مظهر احمد ، المؤرخ العراقي المعروف هذا الكتاب عندما قال في كتابه الموسوم : ((فيزوو)) أي التاريخ والمطبوع في دار آفاق عربية ببغداد سنة ١٩٨٣
ان كتاب الثورات الكردية (شورشه كاني كورد) والذي صدر سنة ١٩٥٩ . وتناول فيه الحركات المسلحة الكردية حتى ثورة ١٤ تموز ۱۹۵۸ العراقية التي اسقطت النظام الملكي . ليشكل مصدرا مفيدا احتل مكانته اللائقة في المكتبة التاريخية الكردية . خاصة وان معظم استنتاجات المؤلف التاريخية واجتهاداته كانت صحيحة وتنم عن ثقافة واسعة وقد جاء صدور هذا الكتاب كذلك وكتبه التي اشرنا اليها في وقت لم يكن هناك فيه باحثون، ومؤرخون . واكاديميون مهتمون بالتاريخ الكردي مثلما عليه في وقتنا هذا .
ولعلاء الدين السجادي كتب اخرى منها كتابه الموسوم کورده واري)) أي التقاليد الكردية وصدر سنة ١٩٤٧ في بغداد ، وكتاب الاسماء الكردية (ناوي كوردي) وكتاب زهرة الاقحوان هه نیسه به هار) وهو مجموعة قصص شعبية (١٩٦٠) وفى سنة ١٩٦٧ اصدر ببغداد كتاباً مهما حول الادب الكردي الحديث باللغة الكردية . وبعدها بسنتين اصدر کتاب نرخ شناسي) . أي النقد والتقييم . واصدرت له جامعة صلاح الدين في اربيل سنة ۱۹۷۸) کتاب (خوشخواني) أي البلاغة . وعندما كان عضوا في المجمع العلمي الكردي سنة ۱۹۷۸ ، صدر له كتاب ده قه كان ئه ده بي كوردي) أي نصوص الادب الكردي ، وعن مؤسسة اراس للطباعة والنشر في اربيل صدر له سنة ٢٠٠٠ . كتاب ) میز ووی به خشاني كوردي أي ) تاريخ النثر الكردي). وللاستاذ السجادي كتاب في الشعر يضم قصيدتي نالي وسالم صدر ببغداد سنة ١٩٧٣ بعنوان (( دوو جامه که ی نالی و سالم))
فيعد من أبرز المصادر في مجال التراث الشعبي ( الفولكلور الكردي ان على مستوى تدوين الحكايات والقصص والمأثورات الشعبية الكردية ، أو على مستوى التوثيق لسير بعض الشخصيات التراثية التي برزت خلال المائة سنة الماضية وتزداد قيمة ( رحلته في كردستان) في الوقت الراهن لانها دونت ووثقت لاماكن
ومواقع ومواضع لا يعرف عنها الان الكثير من الناس . وقد كان الاستاذ السجادي على حق عند اصداره لهذه الرحلة وتأكيده بانه لم يكتبها ليومه انذاك بل ان قيمتها ستظهر في المستقبل .
لم يكن الاستاذ السجادي من المثقفين الذين يستقرون في أبراج عاجية ، وانما كان منغمسا في حياة ابناء شعبه يحلم احلامهم ، ويتألم وكان كتابه لاوجاعهم المشهور ( الثورات الكردية) واحدا من أهم الكتب التي تناولت هذا الموضوع . ففية أرخ لحركة التحرر الوطني في كردستان العراق ، مهما وفر مادة طيبة للباحثين والكتاب . وطلبة الدراسات العليا . وقد قيم الاستاذ الدكتور كمال مظهر احمد ، المؤرخ العراقي المعروف هذا الكتاب عندما قال في كتابه الموسوم : ((فيزوو)) أي التاريخ والمطبوع في دار آفاق عربية ببغداد سنة ١٩٨٣
ان كتاب الثورات الكردية (شورشه كاني كورد) والذي صدر سنة ١٩٥٩ . وتناول فيه الحركات المسلحة الكردية حتى ثورة ١٤ تموز ۱۹۵۸ العراقية التي اسقطت النظام الملكي . ليشكل مصدرا مفيدا احتل مكانته اللائقة في المكتبة التاريخية الكردية . خاصة وان معظم استنتاجات المؤلف التاريخية واجتهاداته كانت صحيحة وتنم عن ثقافة واسعة وقد جاء صدور هذا الكتاب كذلك وكتبه التي اشرنا اليها في وقت لم يكن هناك فيه باحثون، ومؤرخون . واكاديميون مهتمون بالتاريخ الكردي مثلما عليه في وقتنا هذا .
ولعلاء الدين السجادي كتب اخرى منها كتابه الموسوم کورده واري)) أي التقاليد الكردية وصدر سنة ١٩٤٧ في بغداد ، وكتاب الاسماء الكردية (ناوي كوردي) وكتاب زهرة الاقحوان هه نیسه به هار) وهو مجموعة قصص شعبية (١٩٦٠) وفى سنة ١٩٦٧ اصدر ببغداد كتاباً مهما حول الادب الكردي الحديث باللغة الكردية . وبعدها بسنتين اصدر کتاب نرخ شناسي) . أي النقد والتقييم . واصدرت له جامعة صلاح الدين في اربيل سنة ۱۹۷۸) کتاب (خوشخواني) أي البلاغة . وعندما كان عضوا في المجمع العلمي الكردي سنة ۱۹۷۸ ، صدر له كتاب ده قه كان ئه ده بي كوردي) أي نصوص الادب الكردي ، وعن مؤسسة اراس للطباعة والنشر في اربيل صدر له سنة ٢٠٠٠ . كتاب ) میز ووی به خشاني كوردي أي ) تاريخ النثر الكردي). وللاستاذ السجادي كتاب في الشعر يضم قصيدتي نالي وسالم صدر ببغداد سنة ١٩٧٣ بعنوان (( دوو جامه که ی نالی و سالم))