نوري جاسم
صدر حديثًا كتاب:
«المجدد للتصوف المعاصر السلطان محمد المحمد الكسنزان قدست أسراره – دراسة وتأصيل»
للأستاذ الدكتور محمد فاضل إبراهيم حمادي، أستاذ الدراسات الأولية والعليا في كلية العلوم الإسلامية بجامعة الأنبار، في عمل أكاديمي وروحي يُعد من أبرز الإصدارات المعاصرة التي تناولت شخصية صوفية مؤثرة بمنهج علمي وتأصيلي شامل.
ويأتي هذا الكتاب بوصفه دراسة موسوعية تسلط الضوء على شخصية السلطان محمد المحمد الكسنزان الحسيني، باعتباره أحد أبرز رموز التصوف الإسلامي المعاصر، وما مثّله من مشروع روحي وتجديدي في عالم الدعوة والإرشاد والتربية والسلوك.
وقد تضمّن الكتاب ستة فصول موسعة تناولت حياة الشيخ ونسبه وسيرته وشمائله وأعماله وفلسفة الطريقة الكسنزانية، إضافة إلى مباحث متخصصة في التصوف، والعرفان، ومفهوم الشيخ والمرشد، وأسس التربية الروحية، ومنهج الوسطية والاعتدال، فضلاً عن توثيق الإنجازات العلمية والدعوية والثقافية للطريقة العلية القادرية الكسنزانية في العالم. ويبرز المؤلف في مقدمة الكتاب رؤية فكرية تعتبر التصوف الصحيح امتدادًا للقيم الإسلامية الأصيلة، وميدانًا للإصلاح الأخلاقي والروحي، بعيدًا عن الجمود أو الانغلاق، مؤكدًا أن الشيخ الكسنزان مثّل نموذجًا للمجدد الذي جمع بين الشريعة والحقيقة، وبين العمل الروحي والحضور المجتمعي، والتفاعل مع قضايا العصر. كما تميز الإصدار بتوثيق عدد من المشاريع العلمية والإعلامية والتنظيمية للطريقة الكسنزانية، ومنها المؤتمرات، والوفود الدعوية، والمراكز العلمية، والدورات، والمجالس الأدبية، إضافة إلى الحديث عن موسوعة الكسنزان في التصوف والعرفان التي تُعد من الأعمال الموسوعية المهمة في هذا المجال. ويُنظر إلى هذا الكتاب بوصفه إضافة نوعية للمكتبة الصوفية والفكر الإسلامي المعاصر، لما احتواه من مادة علمية وتوثيقية وروحية، فضلاً عن أسلوبه الذي جمع بين اللغة الأكاديمية والرؤية الإيمانية والطرح التحليلي. ويؤكد هذا الإصدار أن التصوف الإسلامي ما يزال قادرًا على تقديم خطاب روحي وإنساني متوازن، يعزز قيم المحبة والسلام والتعايش، ويواجه موجات التطرف والانغلاق بالفكر والمعرفة والتربية. ويُنتظر أن يحظى الكتاب باهتمام الباحثين والمهتمين بالدراسات الصوفية والفكر الإسلامي المعاصر، لما يتضمنه من قراءة شاملة لتجربة روحية امتد أثرها إلى بلدان ومجتمعات متعددة في العالم الإسلامي وخارجه. وصلى الله على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ..