قرارات وزارة التربية الاتحادية

ماجد زيدان

في قرارات مهمة ومؤثرة في سير العملية التربوية وتحسين ادائها وتخفف من المركزية الشديدة, الاول منح صلاحيات اوسع لمدراء التربية والثاني تشجيع القراءة والثالث محاولة ترسيخ منهج حقوق الانسان في الحقل التربوي .

1 – صلاحية النقل والتنسيب  للملاكات التعليمية والتدريسية

اعلن بيان لوزارة التربية انها منحت المدراء العامين صلاحية النقل والتنسيب على وفق الضوابط والتعليمات النافذة وبشكل ينسجم مع متطلبات العمل ومقتضيات المصلحة العامة , وهو امر في غاية الضرورة , فالمديريات هي الاقرب والاعرف بالعاملين وظروفهم لديها ,ويمنحها مرونة كبيرة في معالجة ما يعيق ويعرقل توزيع الملاكات الجيد على مؤسستها ويعطيها القدرة على سد الشواغر في الاختصاصات المختلفة ويتيح لها  التدخل السريع في الوقت المناسب لمعالجة مشاكل التربويين ,بما يخدم مصالح وفائدة الدارسين وانتظام الدراسة في المؤسسات التعليمية , فضلا عن تخفيف الضغوط والوساطات الاجتماعية في النقل والتنسيب , وبالتالي تضع المدرسة ومديرية التربية امام مسؤوليتها بمنع التنقلات المؤذية للعملية التربوية والتي تتم على حساب تدريس الطلبة .. ان هذا القرار يحتاج ان يتبعه قرار اخر بتوسيع صلاحيات مدراء المدارس في منع التنقلات والتنسيب التين قد تحدث شواغر في المدارس ومحاسبتهم فيما لو حدث خللا وعندما يلجؤون الى المطالبة ببديل جراء موافقتهم على مثل هذه الطلبات .

2 – التشجيع على القراءة

دعت الوزارة الطلبة الى المشاركة في مسابقة تحدي القراءة العربي للموسم العاشر

وهذه مشاركة في غاية الاهمية لأنها تمكن الطلبة من اكتشاف الكتاب والاطلاع والمعارف المتنوعة وتعزيز شغفهم بالقراءة واطلاق طاقاتهم ،على تنمية قدراتهم الابتكار والتفكير النقدي وما الى ذلك من فوائد على الصعد كافة .

ولكن لكي لا تكون هذه الخطوة مقتصرة على المناسبة ذاتها تقتضي ان تفعل الوزارة او تهتم بالمكتبات الرسمية وتنشيطها واعادة افتتاحها في المدارس ومتابعة عملها ضمن درس اللغة العربية ووضع منهج مقرر مركزيا لها حتى لا تبقى رهنا بالمزاج وكأنها ” بطرا ” مثل بعض الدروس الموجودة في الجدول المدرسي ولكنها غائبة في الواقع العملي .

3- قسم حقوق الانسان

حضر العراق على المنصة الدولية الاقليمية دعما لحقوق الانسان في التعليم واستعرض جهوده عبر استحداث شعب متخصصة في المديريات العامة ، وتفعيل الأنشطة الداعمة للحق في التعليم، وتضمين المناهج بقيم الحقوق والواجبات.

لقد حظى الاهتمام بحقوق الانسان في المناهج بارتياح كبير بين ذوي الطلبة لأهمية

هذه المسالة على صعيد المجتمع ككل والمدارس بالذات من خلال اقرار درس التربية الاخلاقية في المناهج ,ولكن تأثيره بقي محدودا على الحد من العنف بين الطلبة والتنمر على بعضهم البعض لعدم ايلاه الاهتمام رغم انه امتدت ممارسته ما بعد الدوام في الاحياء ..

ان تصاعده جاء نتيجة عدم الاهتمام بدرس التربية وتعليم مبادئ حقوق الانسان وجعلها سلوك في الحياة , بل في احيان ليست قليلة تقوم المدارس بإلغاء هذه الحصة و منحها لحصص اخرى . كما ان البيت لايتعاون مع المدرسة في المراقبة واستكمال الدراسة ومتابعة الابناء خارج الدوام والتحلي بأخلاق التسامح والاخلاق الحميدة ونبذ العنف والالتزام بالقانون وجعلالامر منهجا متكاملا في المدرسة والحياة .

قد يعجبك ايضا