اد
ماجد زيدان
تداعي الابنية المدرسية , بين فترة واخرى , والحاجة الملحة لصيانتها ولدفع وقوع كارثة انهيار الصفوف فيها واسيجتها اصبحت مسالة مستعجلة تتطلب المعالجة و لاسيما انها توقع ضحايا بين الطلبة والعاملين فيها .
قبل ايام , لقي طالب مدرسة مصرعه فيما أُصيب آخرجراء انهيار سقف صف داخل احدى المدارس جنوبيالعاصمة بغداد. فحسب مصدر امني اوضح ان سقفأحد الصفوف قد سقط في مدرسة “القدّوس” ضمنناحية اليوسفية منطقة (مكطيمات)، ما أسفر عنمصرع طالب مواليد العام 2012، وإصابة آخر مواليد.2010
الحادثة وقعت في المحمودية بالقرب من مركز القرار في البلاد , أي انها ليست في مدرسة بالمحافظات او اريافها , ولكنها لم تحظ بالاهتمام المطلوب ويسلط الضوء عليها ومرت مرور الكرام , وكان شيئا لم يحدث وازهقت ارواح فيه .
في الحقيقة اثارت الوزارة دعاية كبيرة واستعراضية بانها بنت مدارس وانهت الدوام في المدارس الطينية والكرافانية واتمت صيانة الاف من المدارس وترميمها , ولكن عينها الراصدة لم تلحظ تداعي المدارس او لم تقرا الكتب والمناشدات التي تبعثها ادارات المدارس , وهي ليست بالبعيدة عن مقرها .
وفي ذات القضاء المحمودية لجأ مدير مدرسة الاسراء المزدوجة الى اجبار اولياء الامور على تعهد خطي يخلي مسؤوليته من احتمال انهيار المدرسة المتصدعة , في صفحتنا لعدد اليوم تقرير وافي عن ذلك .
كالعادة ، ستعلن وزارة التربية والجهات الامنية اذا ما وقعت كارثة الانهيار وسقوط ضحايا انها ستجري تحقيقا شفافا ونزيها وتتخذ الاجراءات القانونية بحق المقصرين , وهي ديباجة نسمعها في كل حادثة , وكفى الله المؤمنين شر القتال , كلا من الجهات المسؤولة ستصدر التصريحات الله يرحم الموتى ويغفر اليهم ولا مسؤول يتحمل مسؤوليته.
المسؤولية تقتضي عندما تعلم الجهات المعنية بهذا الخطر على طلبتنا ان تبادر فورا ومن دون تلكأ الى اخلاء المدرسة وان تجد حلا لدوام الطلبة في مكان آمن وتعمل على ازالة الخطر , خصوصا انها تملك مديرية للمباني المدرسية او تعلن عن مناقصة مستعجلة للتأهيل او بناء مدرسة جديدة , في بلدان اخرى دوائرها ووزارتها تؤدي مهمها ، وتستنفر طاقاتها ,وتبني منشآت خلال فترة وجيزة جدا , وليس مدرسة عبارة عن غرف من دون تعقيدات هندسية .