بغداد– التآخي
رغم فترة ليست قصيرة على بدء العام الدراسيوإجراء امتحانات الفصل الأول، مازال طلبة المراحلالنهائية، لا سيما الصف السادس الإعدادي فيالعراق، يعيشون ارتباكًا واسعًا نتيجة تأخر توزيع كتباللغة الإنكليزية بالمنهج الجديد، ما دفعهم للاعتماد علىنسخ إلكترونية (PDF) مطبوعة.
ويشير مهتمون بالشأن التعليمي إلى أن هذه المشكلةأثقلت كاهل الطلاب وأولياء أمورهم على حد سواء، إذعبّروا عن قلقهم تجاه العبء المالي الإضافي والحيرةبين النسخ المسربة والمادة الرسمية.
أولياء الأمور أشاروا إلى أن الطلاب يضطرون إلىشراء النسخ من المكتبات لطبعها، ما يضيف أعباءمالية جديدة، في حين يعيش الطالب في حيرة مستمرةبين المواد المسربة والمنهج الرسمي.
كما أبدى مدرسون في تصريحات صحفية شعورهمبالإرباك لا سيما في المراحل النهائية للبكالوريا، حيثيصعب عليهم التفريق بين النسخ الصحيحة والمسربة.
مدرس اللغة الإنكليزية أحمد الكناني قال: كل يومنشهد دليلاً جديدًا على سوء التخطيط في أهم مرحلةيمر بها أبناؤنا وهي السادس الإعدادي“، مشيراً إلىأنها “مرحلة تحدد مصير الطالب وحياته كلها“.
ولفت الكناني، إلى أن “تغيير المناهج جاء في وقت غيرمناسب، دون أي استعداد أو تجهيز.. لا كتاب واحدمطبوع، ونصف السنة على الأبواب! كيف يُترك الطالببلا مصدر؟ وكيف تستعد العائلة وهي لا تعرف من أينتبدأ؟“.
وأضاف: “ثم يأتي التغيير الغامض الذي لا نعرف مافائدته سوى إضافة عبء جديد على الطلاب في وقتيعيشون فيه أصعب سنة دراسية“.
وتابع الكناني: “الأغرب أن الوزارة تطلب من الطالبالاستنساخ من الإنترنت! اذن أين هي مجانية التعليمالتي كفلها الدستور؟ وماذا عن آلاف الطلبة فيالمناطق التي لا يصلها الإنترنت أصلاً؟“، مضيفاً “لقدتحولت الفوضى إلى واقع… حتى أن البعض يقولإنها فوضى مقصودة لدفع الطلاب نحو الجامعاتالأهلية التي يتحكم بها رجال السياسة“.
في المقابل قال المتحدث باسم وزارة التربية كريم السيدإن الوزارة تعمل على نشر المناهج بصيغة إلكترونيةمنذ بداية العام الدراسي، وأن التعديلات تمت تحتإشراف متخصصين، داعياً الطلاب وأولياء الأمورلمتابعة الموقع الرسمي للاطلاع على النسخ المنقحة.
وكانت قد تابعت هذا الملف منذ بدء العام الدراسي،حتى وصل إلى قبة البرلمان، إذ وجّه النائب حميد كاظمالزاملي كتاباً رسمياً إلى وزير التربية، أعرب فيه عناستغرابه من تعديل مادة أساسية بعد شهرين منالدراسة، وحذر حينها من أن أغلب الطلاب استعدواللمنهج القديم خلال العطلة الصيفية، وشدد علىضرورة تأجيل تطبيق التعديلات إلى العام المقبل بعداستكمال النسخ المنقحة، لكن دون اي استجابة.
وبين تضارب المواقف وانتقادات أولياء الأمور، يبقىالطلاب الحلقة الأضعف، يواجهون صعوبات فيالتحصيل الدراسي، ويعيشون ضغطًا نفسيًا إضافيًابعد انتهاء امتحانات الفصل الأول وفي انتظاراستقرار العملية التعليمية