ماجد زيدان
اعداد المنقطعين عن الدراسة ليست قليلة , ومن فئات عمرية مختلفة , وللكثير منهم الرغبة في اتمام دراستهم وتعويض ما فاتهم وتتباين اسباب تركهم للدراسة , وطموهم ان تنظر وزارة التربية اليهم بعين الرجاء لتأهيل انفسهم والمسؤولية لانتشالهم مما هم فيه من خلال اعادتهم الى مقاعد الدراسة ليكونوا قادرين على المساهمة الواعية والموصوفة في بناء الاقتصاد الوطني والمجتمع .
حقا , الوزارة تدرك وتتابع اوضاع المنقطعين عن التعليم , واعتمدت فرار هيئة الرأي في الوزارة القاضي بقبولخريجي مراكز محو الأمّية، والتعليم المسرّع، واليافعين،الحاصلين على شهادة الدراسة الابتدائية، في الدراسةالمتوسطة المسائية. القرار تضمن أيضاً رفع سقفالعمر للقبول من 20 عاماً إلى 28 عاما ,ولكن طلبة المدارس الثانوية لم تجر الاشارة اليهم وخصهم بالرعاية ذاتها .
طبعا هذا يأتي في إطار سياسة توسيع فرص التعليمأمام الفئات التي انقطعت عن الدراسة النظاميةلأسباب اجتماعية واقتصادية، ولتمكين شرائح تأخرّتعن الالتحاق بالتعليم من العودة إلى مقاعد الدراسةضمن طريقة شبه نظامية، بدلاً من الاكتفاء بخيارالامتحانات الخارجية فقط و التي لا تؤد الغرض ذاته من الانتظام الطبيعي اليومي في الدراسة ..
لقد شخصت الوزارة أن الخطوة التي تمكن المنقطعين من العودة الى المقاعد الدراسية مرة اخرى والخلاص من التيه التعليمي , تستهدف تعزيز العدالة التعليمية،وإعادة دمج فئات تضررت من الفقر، النزوح، أو ظروفالعمل المبكر. التعليم المسائي يُعدّ المسار الأقربلاستيعاب هذه الفئات، لأنه يسمح للطلبة الأكبر سناًبالجمع بين الدراسة والعمل، ويقلل من شعور القطيعةالذي يتسبب غالباً في التسرب النهائي من التعليم..
قرار هيئة الرأي يعالج ظاهرة ملموسة وواسعة بدأت مع اعادة افتتاح بعض مراكز محو الأمية والتعليم المسرّعالتي نشطت بعد 2014 ، خصوصاً في المحافظاتالتي شهدت نزاعات مسلّحة أو تهجير قسري آلافاليافعين تجاوزوا سن الالتحاق الطبيعي بالمدرسة،وامتلكوا شهادة الابتدائية بوقت متأخر عن أقرانهم، ماجعلهم مقيدين بين خيار التعليم الخارجي أو التوقفالتام.
اذا اريد لهذه الخطوة النجاح وتحقيق الافادة القصوى منها ينبغي اولا توفير الملاكات التربوية من معلمين ومدرسين الثابتة وليس التدريس من فبل محاضرين اهلكهم الدوام الصباحي واتعبهم فلا يؤدون واجباتهم بصورة مطلوبة , كما نتمنى العناية بمدارس الاناث المسائية وتوزيعها على رقع جغرافية واسعة لسعة انتشار ظاهرة ترك الدراسة بين الاناث .
ومن الاهمية القيام بحملات نشر الوعي بضرورتها ومميزاتها والانتساب اليها والتعريف بها بشكل مستمر, وايجاد المحفزات والانخراط فيها لتخطي وتجاوز ضياع فرصة التعليم في سن الدراسة الطبيعي .