متابعة ـ التآخي
في مناسبة اليوم الدولي لحماية طبقة الأوزون تعلن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية عن تعافي مبشّر لطبقة الأوزون، والاستمرار في الجهود الدولية قد يخلصنا من الثقب تماما، فكيف نسهم في الحفاظ على طبقة الأوزون؟
إذا استمرت الجهود الدولية بالحفاظ على طبقة الأوزون فمن المتوقع تعافيها تماما فوق القطب الشمالي بحلول عام 2045، وفوق القارة القطبية الجنوبية بحلول عام 2066. ويظهر أن طبقة الأوزون قد بدأت بالتعافي، وثقب الأوزون ينكمش ويعود تدريجيا إلى ما كان عليه قبل عقود، إذ أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبمناسبة اليوم الدولي للحفاظ على طبقة الأوزون أن ثقب الأوزون كان في عام 2024 أصغر مما كان عليه خلال الفترة بين عامي 2020 و2023 كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
وأضافت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) التابعة للأمم المتحدة في أحدث نشرة بخصوص الأوزون أن الثقب كان أيضا أقل من متوسط مستواه في المدة من عام 1990 وحتى 2020.
هذا يعني أن الجهود المبذولة لحماية طبقة الأوزون قد أتت ثمارها، وبخاصة تراجع استخدام المواد المستنفدة للأوزون التي صنعها الإنسان، مثل الثلاجات ومكيفات الهواء ورغوة إطفاء الحرائق ومثبتات الشعر، ليس هذا فحسب، بل اسهمت الظواهر الجوية الطبيعية التي تؤدي إلى تقلبات سنوية في هذا التعافي.
وإذا استمرت وتيرة الحفاظ على طبقة الأوزون على هذا المنوال يتوقع العلماء عودتها إلى ما كانت عليه في ثمانينات القرن الماضي بحلول منتصف القرن الحالي.
ووفقا لتحليل أجري في عام 2022، يتوقع العلماء تعافي طبقة الأوزون تماما فوق القطب الشمالي بحلول عام 2045، وفوق القارة القطبية الجنوبية بحلول عام 2066 بحسب صحيفة تاغيزشاو الألمانية.
وبدأت جهود حماية طبقة الأوزون عام 1985 وتحديدا في 22 آذار، عندما تم توقيع اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون من قبل 28 دولة.
وبعد سنتين وفي 1987 تحديدا تلى اتفاقية فيينا بروتوكول مونتريال (كندا)، وكان هدفه الرئيسالحد من الإنتاج والاستهلاك العالميين الكليين للمواد المستنزِفة لها، ويتطلب ضبط نحو مئة مادة كيميائية من خلال جدول زمني يوضح آلية التخلص التدريجي من إنتاجها واستهلاكها، والتخلص منها نهائيا في نهاية المطاف.
وأوضحت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن بروتوكول مونتريال أتاح وضع حدّ بنسبة 99 بالمئة لإنتاج واستهلاك معظم المواد الكيميائية المُستنفدة للأوزون، بحسب وكالة فرانس برس.
أما اليوم الدولي لحماية طبقة الأوزون الذي تصادف في 16 أيلول فقد أُعلن عنه من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في اليوم نفسهمن عام 1994.
مع أن غالبية المواد المستنفدة لطبقة الأوزون تطلقها المصانع والشركات، إلا أن الأفراد لهم أثر مهم في الحفاظ على طبقة الأوزون، ويمكن لكل شخص اتخاذ تدابير وإجراءات تحد من إطلاق المواد الكيميائية الضارة في الجو.
لقد قدم الخبراء النصائح الآتية: تخلص من الثلاجات التي تحتوي على مركبات “الهيدروكلوروفلوروكربون”، واشترِ الثلاجات أو مكيفات الهواء الخالية من هذه المركبات، التي تحمل علامة “صديقة للأوزون” أو ملصق كفاءة الطاقة.
حتى إعدادات تبريد الثلاجة تؤدي دورا مهمافي حماية طبقة الأوزون، ولهذا ينصح بتجنب وضع الثلاجة على درجة حرارة منخفضة جدا، ويُنصح أيضا بترك مسافة جيدة بين الحائط وظهر الثلاجة ليدور الهواء بشكل جيد، ولا تضعها بجوار الفرن أو غسالة الأطباق.
فيما يخص مكيفات الهواء، احرص على شراء الحجم المناسب لاحتياجاتك، وحاول رفع درجة الحرارة قدر الإمكان إن لم يكن الجو حارا للغاية، فهذا يوفر الطاقة ويحمي طبقة الأوزون، ويمكن الاستعانة بالمراوح أيضا للتخفيف من الحاجة إلى مكيف الهواء.
وأخيرا احرص على صيانة الأجهزة القديمة في حال كانت تحتوي على مركبات الكلوروفلوروكربون، فأعطالها تؤدي إلى تسرب هذه المركبات إلى الغلاف الجوي.