المشاركة السياسية للمرأة العراقية

التاخي – ناهي العامري

عقد بيت الحكمة/ قسم الدراسات السياسية والاستراتيجية وبالتعاون مع قسم شؤون المرأة ندوة علمية بعنوان (المشاركة السياسية للمرأة العراقية)، وتم عقد الجلسة برئاسة الدكتورة أزهار عبد الكريم الشيخلي / نائب ووزيرة المرأة سابقا.
مقرر الجلسة: ياسمين عبد الرزاق بيجان / رئيس قسم شؤون المرأة/ بيت الحكمة.
الباحثون:
١- أ د بشرى حسين الزويني / مسؤولة شعبة شؤون المرأة / الجامعة العراقية ( المرأة العراقية ومشاركتها السياسية في السلطات الثلاثة بعد عام ٢٠٠٣ ).
٢- الدكتورة صباح عبد الرسول التميمي/ نائب سابق ( المرأة في مراكز القرار  ضرورة لا خيار).
٣- الدكتورة نبراس المعموري  / مستشار سياسي في مجلس النواب العراقي (العوامل التي تؤثر في ترشح وفوز المرأة في الانتخابات).
٤- أ م د بشرى سلمان حسن العبيدي/ كلية الرافدين الجامعة.
٥- الدكتورة لينا عماد الموسوي/ مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية النسوي الجديد وصناعة القرار في العراق: هل يتغير المشهد) .

وتابعت التاخي دراسة الدكتورة صباح عبد الرسول التميمي ( المرأة في مراكز القرار ، ضرورة لا خيار) ، الذي جاء فيه: ان المشاركة السياسية للمرأة ليس ترفا فكريا، ولا منحة من الانظمة، بل هو حق اصيل وشرطاً لازماً لقيام نظام سياسي سليم، فلا يمكن ان تبقى المرأة متلقية للقرارات بينما هي من تدير تفاصيل الحياة، وتدفع ثمن السياسات من جسدها ووقتها وصوتها، ولا يمكن ان تستخدم كواجهة انتخابية او رقم تكميلي، ثم تقصى لحظة الجدّ.

وأضافت التميمي قائلة: نحن لا نطالب بمشاركة رمزية ، بل بتمثيل يعكس الوعي والقدرة والكفاءة، وهو ما أثبتته المرأة في كل مكان اتيحت لها فيه الفرصة الحقيقية، لا الشكلية، واستأنفت التميمي الاشادة  بدور المرأة: ورغم كل المعوقات الثقافية والاجتماعية، ورغم سطوة التقاليد التي تقف حائلا امام صعودها، الا ان المرأة لم تكن في يوم من الايام ضعيفة، بل كانت مقموعة ، ومستعبدة، ومحرومة من الفرصة العادلة، وها نحن اليوم امام فرصة تاريخية لا تحتمل المجاملة ولا الصمت ولا نصف الحلول، اما ان تكونّ آلمرأة شريكة في القرار، او ان نكف عن ادعاء اننا نبني وطنا عادلا وديمقراطيا.

متابعتنا التالية مع دراسة الدكتورة نبراس المعموري (العوامل التي تؤثر في ترشح وفوز المرأة في الانتخابات) واهم ما جاء بها هي التوصيات:
– اي استقرار سياسي لا بد ان يكون مقروناً باستقرار اجتماعي وثقافي وحضاري، فلا استقرار دون وجود حياة سياسية تضمن الحريات ومنها المشاركة في الحياة العامة لجميع الفئات وخصوصاً النساء، وعليه تلزم الحكومة بمنح المرأة الادوار والمراكز  السياسية التي تستحقها كل حسب كفاءتها دون تمييز.

– عدم احتساب عدد المقاعد الانتخابية التي حصلت عليها النساء باصواتها الانتخابية او اصوات قائمتها من ضمن نطاق الربع المنصوص عليها كنسبة كوتا في الدستور وقوانين الانتخابات، وهذا سيمنح فرصة لعدد اكبر من النساء للوصول الى السلطة التشريعية ومن ثم التنفيذية.

– على الحكومة العراقية ان تتخذ التدابير اللازمة لتنفيذ المادة ٥ من اتفاقية سيداو والمادة ٤٥ – ثانيا من الدستور العراقي والمتعلقة بتغيير الانماط الاجتماعية والثقافية  لسلوك الرجل والمرأة، بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات القبائلية والعشائرية التي تنتهك حقوق المرأة وتقيد تقدمها.

اضافة نص عقابي إلى الفصل الخاص بالجرائم الانتخابية في قانوني انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات، يتعلق بتجريم ومعاقبة كل من يشهر بالنساء المرشحات أو يمس بسمعتهن واعتبارهن، بأي وسيلة من الوسائل، وكل من يعتدي على صورهن الانتخابية بسلوكيات لا اخلاقية، ذلك من اجل فرض حماية  لهن وتشجيعهن على خوض الانتخابات بشكل آمن.

دعم منظمات المجتمع المدني في برامج التوعية المخصصة للنساء استعدادا  للانتخابات القادمة، بالاضافة الى دعم النساء وبناء قدراتهن سياسيا وتمكينهن من خلال ادماجهن في برامج الاحزاب والتنظيمات السياسية، وتعزيز مواقعهن ضمن الهياكل العليا للاحزاب.

قد يعجبك ايضا