فيضانات مدمرة تضرب الصين وباكستان والهند .. اكثر من 657 قتيلا في باكستان و60 في كشمير

متابعة التآخي

أعلنت وسائل الإعلام الرسمية في الصين،  مصرع ما لا يقل عن 10 أشخاص وفقدان اثنين آخرين جراء فيضان مفاجئ في إقليم منغوليا الداخلية، بينما تستمر الأمطار الموسمية في إحداث فوضى مناخية عبر ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وقالت التقارير إن ضفاف نهر يمر عبر مراعي منغوليا الداخلية انهارت نحو الساعة العاشرة مساء (1400 بتوقيت غرينتش) يوم السبت 16آب، وجرفت 13 شخصا كانوا يخيمون على أطراف مدينة “باياننور”، وهي مركز زراعي رئيس.

وأوضحت وكالة أنباء “شينخوا” أن أكثر من 700شخص يشاركون في عمليات البحث والإنقاذ، وقد تم إنقاذ شخص واحد.

وتتعرض الصين منذ تموز لأحوال جوية قاسية، حيث تسببت الأمطار الغزيرة غير المعتادة في فيضانات مفاجئة شردت آلاف السكان وهددت بخسائر اقتصادية بمليارات الدولارات. ويربط خبراء الأرصاد هذا النمط المناخي المتغير بتداعيات التغير المناخي العالمي.

وتُعد مدينة باياننور قاعدة وطنية مهمة لإنتاج الحبوب والزيوت، إضافة إلى تربية ومعالجة الأغنام.

وفي الطرف الجنوبي من البلاد، أنهت السلطات في مقاطعة هاينان، السبت، حظر الصيد الذي استمر ثلاثة أشهر ونصف، بعدما اضطرت السفن للاحتماء في الموانئ بسبب الأمطار الغزيرة المستمرة.

وفي مقاطعة سيتشوان جنوب غرب الصين، لقي شخصان مصرعهما وأصيب ثلاثة آخرون يوم الجمعة، إثر انهيار هيكل معدني خلال مهرجان للبيرة بمدينة “ميانتشو”، بحسب تقرير للشرطة المحلية.

ويأتي فيضان منغوليا الداخلية بعد أمطار قاتلة ضربت العاصمة بكين، على بُعد نحو ألف كيلومتر، أواخر الشهر الماضي وأدت إلى وفاة 44شخصا وإجلاء أكثر من 70 ألفا.

وأعلنت الحكومة المركزية مؤخرا تخصيص 430مليون يوان (59.9 مليون دولار) إضافية للإغاثة من الكوارث، ليصل إجمالي التمويل منذ أبريل إلى 5.8 مليار يوان.

وفي باكستان، استأنفت السلطات، الاثنين، عمليات الإنقاذ والإغاثة في شمال غربي البلاد حيث أودت الفيضانات المفاجئة بحياة أكثر من 300 شخص منذ الجمعة الماضية. وأفادت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث بأن الأمطار الغزيرة تسببت في سيول وانهيارات طينية وصخرية جرفت المنازل والمركبات والممتلكات، وكان إقليم “بونير” الأكثر تضررا، حيث سجل أكثر من 200وفاة.

وأدى هطول أمطار غزيرة تجاوزت 150 ملم في ساعة واحدة إلى “انفجار سحابي” نادر. وقالت السلطات إن الأولوية حاليا لفتح الطرق وبناء جسور مؤقتة وتوزيع المساعدات التي تشمل الغذاء والدواء والخيام والمولدات ومضخات المياه.

ومنذ أواخر حزيران، لقي 657 شخصا مصرعهم من جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية المرتبطة بالرياح الموسمية في باكستان، مع توقع استمرار الأمطار الغزيرة حتى مطلع ايلول.

أما في كشمير الهندية، فقد تسببت الفيضانات المفاجئة، في مصرع 60 شخصا في الأقل وفقدان 200 آخرين، بعد أن اجتاحت السيول قرية “تشاسوتي” وجرفت عشرات الحجاج الذين كانوا يستعدون للتوجه إلى مزار ديني شهير.

وقال شهود عيان إن السيول الطينية دمرت منازل وأعمدة كهرباء وممتلكات، فيما يكافح عمال الإنقاذ للعثور على ناجين باستعمال الجسور المؤقتة والحبال.

وأفاد رئيس وزراء جامو وكشمير عمر عبد الله بأن أكثر من 100 شخص أصيبوا، محذرا من أن الكارثة تأتي بعد أسبوع واحد فقط من حادث مماثل في ولاية أوتاراخند.

ويحذر خبراء من أن التغير المناخي يزيد من حدة وتكرار الكوارث الطبيعية في جبال الهيمالايا، بما في ذلك الانهيارات الأرضية والانفجارات السحابية.

وفي نيبال المجاورة، لقي 41 شخصا حتفهم منذ بداية الموسم المطري في يونيو، فيما لا يزال 21آخرون في عداد المفقودين.

وتؤدي التغيرات المناخية إلى زيادة وتيرة وشدة الفيضانات والكوارث الطبيعية الأخرى، مما يسبب أضرارًا جسيمة للبشرية والاقتصاد والبيئة.

ويؤدي ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى زيادة تبخر المياه، مما يزيد من احتمالية هطول أمطار غزيرة، وبالتالي زيادة خطر الفيضانات. ويهدد ارتفاع مستوى سطح البحر المناطق الساحلية بالفيضانات، خاصةً في المناطق المنخفضة.

ويؤدي ذوبان الأنهار الجليدية والغطاء الثلجي إلى زيادة تدفق المياه إلى الأنهار والبحيرات، مما يزيد من خطر الفيضانات. يزيد تغير المناخ من احتمالية حدوث عواصف استوائية أكثر قوة وعددًا، مما يسبب فيضانات مدمرة.

ويؤدي تغير المناخ إلى تغير أنماط هطول الأمطار، مما يجعل بعض المناطق أكثر عرضة للفيضانات والجفاف.

تتسبب الفيضانات في خسائر في الأرواح، وإصابات، ونزوح للسكان. و تؤدي الفيضانات إلى تدمير الممتلكات والبنية التحتية، وفقدان المحاصيل الزراعية، وتعطيل الأنشطة الاقتصادية.

قد يعجبك ايضا