جامعات عالمية: 8 ملايين وفاة سنويا بسبب تلوث الهواء الناتج عن حرق الوقود

متابعة ـ التآخي

يعتقد بعض الناس أن الغذاء والزراعة هما المساهم الأكبر في تغير المناخ، بحجة أننا نتناول الطعام يوميا، في حين أن الواقع العلمي يثبت أن التأثير الأكبر يأتي من حرق الوقود الأحفوري.

صحيح أن الزراعة تسهم في الانبعاثات بنسبة تتراوح بين 20% و30% وفقا للمصادر العلمية، لكن حصة الوقود الأحفوري تفوق ذلك بكثير، إذ تشير تقارير عدة إلى أنه المسؤول عن أكثر من ثلاثة أرباع الانبعاثات العالمية.

تقرير شهير ذكر أن 100 شركة فقط مسؤولة عن أكثر من 70% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري منذ عام 1988.

وعلى موقع الأمم المتحدة، جاء بوضوح أن “الوقود الأحفوري – الفحم والنفط والغاز – هو المساهم الأكبر في تغير المناخ، إذ يتسبب في أكثر من 75% من الانبعاثات العالمية، ونحو 90% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون”.

المعهد العالمي للموارد أكد أن قطاع الطاقة ينتج 75.7% من الانبعاثات على مستوى العالم، فيما توضح وكالة حماية البيئة الأمريكية أن “حرق الوقود الأحفوري يغير المناخ أكثر من أي نشاط بشري آخر”.

أما إدارة معلومات الطاقة الأمريكية فتشير إلى أن نحو 74% من الانبعاثات في الولايات المتحدة ناتجة عن حرق الفحم والغاز الطبيعي والنفط لإنتاج الطاقة.

أبرز الجامعات في العالم، من هارفارد وييل في الولايات المتحدة، إلى أكسفورد وكامبريدج في بريطانيا، تتفق على أن الوقود الأحفوري هو المحرك الأساسي لأزمة المناخ.

جامعة هارفارد، التي تهدف للتخلص من الوقود الأحفوري بحلول 2050، تقول إن حرق هذه المصادر “يلوث الهواء والماء ويضر بالصحة العامة، ويؤثر بشكل غير متناسب على المجتمعات الضعيفة”.

جامعة ييل أشارت إلى أن شركات التأمين أصبحت من كبار ممولي شركات الوقود الأحفوري، برغم أن “استخراج وحرق النفط والغاز والفحم مسؤول عن أكثر من 75% من الانبعاثات العالمية”.

أما جامعة كاليفورنيا في بركلي فتؤكد أن الوقود الأحفوري مسؤول عن 90% من الانبعاثات البشرية لثاني أكسيد الكربون، وعن ملايين الوفيات المبكرة سنويا.

وفي بريطانيا، نشرت دورية Oxford Open Climate مراجعة علمية واسعة تؤكد أن صناعة الوقود الأحفوري هي “الجذر الأساسي لأزمة المناخ، وتؤدي إلى خسائر بيئية وصحية هائلة”.

جامعة كامبريدج بدورها أعلنت خططا لوقف استثماراتها في هذا القطاع وتحقيق الحياد الكربوني في محافظها الاستثمارية.

البرلمان البريطاني أوضح أن 78% من الطاقة في البلاد تأتي من الوقود الأحفوري، وهو المسؤول عن أغلب الانبعاثات الوطنية.

وزارة البيئة الكندية تشير إلى أن 80% من الانبعاثات البشرية عالميا ناتجة عن حرق الوقود الأحفوري والعمليات الصناعية، فيما طرحت وزيرة البيئة البرازيلية خطة للتخلص الكامل من هذه المصادر.

حتى شخصيات عالمية غير مرتبطة بالنشاط البيئي، مثل البابا فرنسيس، وصفت الوقود الأحفوري بأنه المسبب الرئيس لتغير المناخ، مؤكدا آثاره المدمرة على البيئة وصحة الإنسان.

وبحسب دراسة مشتركة لجامعة هارفارد وعدة جامعات بريطانية، فإن أكثر من 8 ملايين شخص توفوا عام 2018 نتيجة التلوث الناجم عن حرق الوقود الأحفوري، أي نحو حالة وفاة واحدة من كل خمس وفيات حول العالم.

الخلاصة: برغم أن الزراعة تسهم في تغير المناخ، فإن الأدلة العلمية والبيانات الرسمية من الحكومات والجامعات والمنظمات الدولية تؤكد أن الوقود الأحفوري يظل المتهم الأول، والأكثر تأثيرا على كوكب الأرض وصحة الإنسان.

وتلوث الهواء أو تلوّث الجو هو احتواء الهواء على مواد وعناصر في الغلاف الجوي تعدمضرة بصحة الإنسان والكائنات الحية الأخرى أو تسبب أضرارا للمناخ أو المواد. وهناك عديدالأنواع المختلفة لملوثات الهواء مثل الغازات السامة والجسيمات المعلقة (العضوية وغير العضوية) والجزيئات البيولوجية؛ يمكن أن يتسبب تلوث الهواء للإنسان في الإصابة بالأمراض والحساسية وحتى الوفاة، كما يمكن أن يسبب ضررا للكائنات الحية الأخرى أيضا مثل الحيوانات والمحاصيل الغذائية، و بالبيئة الطبيعية.

قد يعجبك ايضا