المهارات والقدرات الشخصية للإداري الناجح

الدكتور : مصطفى شهاب احمد

الأدارة هي نشاط متميز له علاقة مباشرة بمعظم جوانب حياة الأنسان ، وفي نفس الوقت هي وسيلة فعالة وناجحة لتحقيق الأهداف المنشودة لأي مجال من مجالات حياة الأنسان ،فأن غابت الأدارة عن حياة الأنسان يحل محلها العشوائية والأرتجال مما يهدد أي مجال بالفشل .

والأدارة فن قيادة الأفراد بهدف أنجاز الاعمال وتحقيق الأهداف والفرد هنا عبارة عن المهارات المكتسبة في تطبيق العلم الحديث بحيث يؤدي هذا التطبيق الى افضل النتائج وبالأسلوب الذي يرضي اهتمامات من هم موضع التطبيق ، فالأنسان كائن مركب متعدد الجوانب والتعامل معه يحتاج الى قدرات خاصة ، حيث أننا لو تصورنا وجود هيئة رياضية وتعاقب عليها أثنان من المدراء تحت نفس الظروف وبنفس الاشتراطات نجد أن هذا الاختلاف في مدى تحقيق هذه الهيئة لأهدافها ويرجع ذلك الى قدرة كل مدير على تطبيق علم الادارة في الهيئة او المنشأة التي يديرها .

وفي هذا الصدد ان كثير من علماء الأدارة يرون أن الأداري الناجح هو مجموعة متكاملة من المهارات والقدرات والأستعدادات الشخصية التي لها القدرة على تشخيص وتوصيف المشكلات ، وفي نفس الوقت يمتلك المقدرة على ايجاد الحلول المناسبة لكل مشكلة تصادفه وهؤلاء الأفراد موهوبون بطبيعتهم وقادرون على ممارسة الاعمال الأدارية مما يحقق مبدأ (فنية الأدارة) ، والأدارة ليست فناً فحسب بل هو علم حيث أنها تعتمد على الأسلوب والأبحاث العلمية في استخدام وسائل الأنتاج بكفاءة كبيرة ، وتعتمد عليه أيضاً في حل مشكلاتها ، وفي نفس الوقت تعتمد على مبادئ علوم كثيرة بصورة مباشرة أو غير مباشرة وقد يذهب البعض الى اعتبار الأدارة مهنة في حد ذاتها ، فالأدارة قادرة على الانجاز وهي الطريق الصحيح للوصول الى الاهداف والأماني والأدارة الرشيدة وسيلة فعالة للنجاح وهي قوة تحمي الأهداف من التصدع والأنهيار والضياع وتحصنها ضد المتغيرات الدخيلة التي تعمل على ضياعها والأدارة ضد العشوائية تحارب الأرتجال وتندد به ، فلنا ان نتصور أي جانب من جوانب الحياة فأذا لم يكتفه التخطيط والتنظيم والتوجيه والمتابعة من خلال قرارات رشيدة وواعية فلن يكتب له النجاح لأن سوف يقتل ويكون مغترب ولا يمكن له أن يحقق اهدافه، وقد عرفت الأدارة هي تنفيذ الأعمال من خلال أشخاص أخرين وهي مجموعة الجهود لكل أعضاء المشروع في سبيل الوصول الى أهدافه.

ومن هنا نجد ان الأدارة هي جهد جماعي يسعى الى تحقيق الأهداف ومن وجهت نظري ان الأدارة هي نظام تحقيق الأهداف من خلال تنفيذ الأعمال بواسطة أخرين ، المدير يحقق أهدافه عن طريق التخطيط والتنظيم والتوجيه والمتابعة لأعمال وتجميع جهودهم وتصويبها نحو الهدف المطلوب تحقيقه فهو لا يستطيع تحقيق هذف هذه المنشأة بمفرده.

قد يعجبك ايضا