أربيل- التآخي
أعلنت الحكومة العراقية عن تشكيل لجنة جديدة تُعنى بإدارة الموازنة وتقييم النفقات العامة، بهدف ضبط عملية صرف الأموال وتوجيهها بناءً على الاحتياجات الفعلية والبرامج المخطط لها، بدلاً من الاكتفاء بالالتزام التقليدي بالنصوص القانونية الجامدة.
وفي تصريح خاص لكوردستان24، قال مستشار رئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، أن رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي وجه بتشكيل هذه اللجنة لتكون مسؤولة عن تقييم النفقات، مشيراً إلى أن مهامها ستتركز على الجدوى الاقتصادية والحاجة الفعلية للصرف، لتتجاوز بذلك سياق الالتزام الحرفي بفقرات قانون الموازنة فقط.
وأكد صالح أن هذه اللجنة لا تعني الاستغناء عن الموازنة العامة أو تهميشها، بل ستعمل كجزء لا يتجزأ من المنظومة المالية لضمان مراقبة عملية الإنفاق، بحيث يكون كل مبلّغ يُصرف مستنداً إلى برنامج محدد وحاجة ضرورية.
وعن آلية عمل اللجنة، بيّن المستشار الحكومي أنها ستقوم بتقييم المشاريع المقترحة في المحافظات؛ فمثلاً، إذا استدعت الحاجة إنشاء مدرسة أو مشروع استراتيجي في محافظة ما، فإن قرار صرف الميزانية لن يتخذ إلا بعد إجراء تدقيق وتقييم شامل بالتنسيق مع الجهات المعنية، ولا سيما وزارتي المالية والتخطيط.
وأشار صالح إلى أن التحول نحو هذا النظام يتطلب “إرادة جدية”، لافتاً إلى أن حجم “موازنة التشغيل” في العراق كبير جداً، وأن تحويلها إلى برامج عمل منظمة هو مهمة معقدة تحتاج إلى وقت وتكاتف جهود جميع الدوائر والمؤسسات.
يُذكر أن هذا التوجه الحكومي يأتي عقب مقترحات قدمها عدد من أعضاء البرلمان العراقي في وقت سابق لإعداد “موازنة مصغرة”، وهي المقترحات التي لم تحظَ بالتوافق السياسي الكافي لتمريرها.