رائد الهاشمي
انخفاض قيمة العملة العراقية أمام الدولار الأمريكيووصوله الى معدلات مقلقة وغير مسبوقة وتأثيرذلكعلى الأمن الغذائي للمواطن أصبح امراً خطيراًللغاية ولايمكن أن تبقى الحكومة والبرلمان ساكتينويتفرجون على مايحدث.
صعود الدولار حدث كما هو معروف لاسباب عديدةمنها قيام البنك الفيدرالي الأميركي بفرض شروطاًرقابية مشددة تلزم نافذة بيع العملة بعرض قوائمبالدولار المباع تتضمن أسماء الأشخاص والجهاتالمستفيدة لبيان موقف البنك الفيدرالي من سلامةعملية الشراء للطرف مقدم الطلب، وعدم ارتباطهبجهات خاضعة للحظر أو العقوبات الدولية من قبلالفيدرالي الأميركي ومنها الطامة الكبرى بابالفساد الكبير (نافذة بيع العملة) التي يتستر ورائهاحيتان الفساد والذين يهربون العملة الصعبة الىخارج البلد وتحت أنظار الحكومة ويعملون بغطاءقانوني وفرته لهم الحكومة ,ومنها ضعف الإدارةالمالية للبلد وتتمثل بالبنك المركزي العراقي ووزارةالمالية ومنها التدخلات الخارجية لبعض الدولالمجاورة في مقدرات البلد عبر أذرعهم الموجودةبالداخل من أجل تقوية اقتصاداتهم على حسابالاقتصاد العراقي .
مفرزات صعود الدولار أمام العملة العراقية كانأثرها كبيراً جداً على اقتصاد البلد وعلىالمواطن,فحالة الركود الاقتصادي التي تشهدهاأسواق العراق بشكل كامل لاتخفى على القاصي ولاالداني حيث تأثرت جميع المفاصل الاقتصادية بهذاالركود وقابلها صعود جنوني بالأسعار في جميعالمواد وخاصة الغذائية الضرورية مثل البيض والزيتوالرز والسكر والمعجون واللحوم والتي تعتبر قوتالعائلة العراقية,وبالمقابل انخفضت القدرة الشرائيةللمواطن العراقي بشكل عام ودقت جرس الخطروبدات تتصاعد صرخات التذمر والاستياء من قبلالمواطنين مطالبين الحكومة والبرلمان باتخاذ إجراءاتسريعة وحاسمة للسيطرة على هذا الصعود الجنونيللأسعار ومطالبين بحمايتهم من جشع المتصيدينفي الماء العكر االذين يستغلون مثل هذه الأحداثلتحقيق مطامعهم الشخصية وجشعهم لجني المزيدمن الأرباح.
موقف الحكومة والبرلمان من هذه الأزمة الخطير لحدالآن مخجل جداً ولايرتقي بمسؤوليتهم الدستوريةوالشرعية أمام المواطن العراقي,لذا نطالبهم بأسمكل مواطن عراقي يريد ان يحمي قوت عائلتهالضروري وبأسم الفقراء والأرامل والمساكين والكسبةأن يسارعوا للتحرك الفوري لاتخاذ حزمة منالإجراءات السريعة والحاسمة لاحتواء الأزمة ووضعالحلول الناجعة لاعادة سعر الدينار العراقيوالضرب بيد من حديد على رؤوس حيتان الفسادالذين يهربون العملة الصعبة الى خارج البلد وعلىالتجار الجشعين الذي يقومون برفع الأسعار دونرقابة حكومية والإسراع باجبار إدارة البنك المركزيبالمثول تحت قبة البرلمان وكشف الأوراق المستورةبكل شفافية في مايجري من ملابسات حول هذهالأزمة والتعاون لوضع الحلول السريعة والحاسمةلاتقاذ الاقتصاد العراقي والمواطن المسكين من كارثةاقتصادية مقبلة تحرق الأخضر واليابس.
{ باحث وخبير اقتصادي