حكومة كوردستان تتمسك بحصة 14.4% من الموازنة وتؤكد رفض العودة إلى السياسات المركزية

 

أربيل – التآخي

أكد المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان، بيشوا هوراماني، الخميس 29 تشرين الأول 2026، أن حكومة الإقليم لن تقبل بتخفيض حصتها من الموازنة العامة الاتحادية عن نسبة 14.4%، المحددة وفقاً لنتائج التعداد السكاني الذي أجرته الحكومة الاتحادية، مشدداً على ضرورة احترام النظام الفيدرالي والحقوق الدستورية للإقليم.

وأوضح هوراماني أن المباحثات التي جرت خلال الأسبوعين الماضيين بين حكومة الإقليم والوفد الاتحادي تركزت على احتساب حصة كوردستان استناداً إلى بيانات التعداد السكاني، التي حددت نسبتها بـ14.4%، في حين تطالب بغداد بخفضها إلى 12%، دون تقديم بدائل مقبولة، مشيراً إلى أن المفاوضات لم تسفر حتى الآن عن اتفاق نهائي.

وكشف أن رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، أكد خلال اجتماعه بالوفد الاتحادي في زاخو أن التعامل مع الإقليم وفق النهج المركزي لا يمكن أن ينجح، وأن العلاقة بين أربيل وبغداد ينبغي أن تستند إلى المبادئ الدستورية التي تنظم النظام الفيدرالي في العراق.

وبشأن اجتماع زاخو، الذي استمر نحو أربع ساعات، بيّن هوراماني أن المناقشات خُصصت بصورة رئيسية لملف النفط، حيث شدد رئيس حكومة الإقليم على شفافية الإجراءات النفطية وإمكانية اطلاع الجهات الاتحادية على تفاصيلها والتحقق منها في أي وقت.

وأشار إلى أن الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت الحقول النفطية في الإقليم تسببت بأضرار فنية جسيمة، أدت إلى تدمير بعض المنشآت، الأمر الذي يتطلب وقتاً لإعادة تأهيلها واستئناف الإنتاج.

ولفت إلى وجود تناقض في المواقف الاتحادية، إذ تطالب شركة تسويق النفط العراقية «سومو» بتخفيض الإنتاج، في وقت تدعو فيه الحكومة الاتحادية إلى زيادته.

وأكد هوراماني أهمية توحيد مواقف الأطراف السياسية الكوردستانية لدعم جهود حكومة الإقليم في الدفاع عن حقوق المواطنين، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة مسرور بارزاني بذل جهوداً متواصلة عبر زياراته إلى بغداد واتصالاته مع رئيس الوزراء الاتحادي علي فالح الزيدي.

وأوضح أن مشروع قانون الموازنة ما زال يواجه عقبات أساسية، أبرزها ما يتعلق ببند النفقات السيادية.

وفي ملف آخر، جدد هوراماني مطالبة بغداد بالإسراع في إرسال الحصة المقررة للإقليم من النفط الأبيض، في ظل انخفاض درجات الحرارة واقتراب فصل الشتاء، مبيناً أن الكميات المرسلة حتى الآن لا تلبي الاستحقاقات المطلوبة.

ورداً على تصريحات آلا طالباني، وصف هوراماني ما ورد فيها بأنه غير صحيح، مؤكداً وجود 42 مراقباً تابعين للحكومة الاتحادية يعملون داخل قطاع الطاقة في إقليم كوردستان ويطلعون على تفاصيل العمليات الجارية فيه.

قد يعجبك ايضا
∧