حكومة كوردستان ترد على تقرير بريطاني بشأن الحريات وتعلن تنفيذ أكثر من 63% من التوصيات الأممية

 

أربيل – التآخي

أكد منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كوردستان، ديندار زيباري، أن حكومة الإقليم تتعامل بجدية مع التقارير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات العامة، وتحرص على دراستها وتقديم التوضيحات اللازمة بشأنها، مع الإقرار بوجود تحديات تتطلب المزيد من الإصلاحات المؤسسية والتشريعية.

وقال زيباري، خلال مؤتمر صحفي عقده الخميس في السليمانية، إن حكومة الإقليم تتابع التقارير والتقييمات الدولية بوصفها أدوات تسهم في تطوير الأداء الحكومي وتعزيز الحكم الرشيد، مؤكداً أنها لا ترفض مضمون هذه التقارير بصورة مطلقة، كما لا تتبنى جميع ما يرد فيها دون تدقيق.

وأوضح أن التقرير الأخير الصادر عن وزارة الداخلية البريطانية بشأن أوضاع الحريات في الإقليم يعد تقريراً استشارياً يستند إلى مصادر ومعلومات متعددة، ولا يمثل الموقف الرسمي الشامل للحكومة البريطانية، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية البريطانية تصدر تقارير منفصلة تعكس مواقفها الرسمية.

وأضاف أن حكومة الإقليم قدمت ملاحظاتها وتوضيحاتها بشأن التقرير إلى القنصلية البريطانية في أربيل، لإيصالها عبر القنوات الدبلوماسية إلى الجهات المختصة، كما جرى إطلاع ممثل حكومة الإقليم في لندن على تلك الملاحظات.

وفي ما يتعلق بالعملية الديمقراطية، أقر زيباري بوجود تحديات سياسية ومؤسسية في إقليم كوردستان والعراق عموماً، موضحاً أن التحول الديمقراطي مسار طويل ومعقد قد يستغرق عقوداً، ولا يمكن استكماله خلال فترة زمنية قصيرة.

وأكد أن أحزاب المعارضة السياسية في الإقليم تمارس نشاطها بصورة قانونية داخل البرلمان وخارجه، داعياً إلى تقييم القضايا والحوادث بصورة منفصلة، وعدم تعميم الحالات الفردية على مجمل الواقع السياسي.

وبشأن حرية الصحافة، أوضح أن الإقليم يمتلك قانوناً متقدماً لتنظيم العمل الصحفي، إلا أن التطورات التكنولوجية وانتشار منصات التواصل الاجتماعي تستدعي تحديث التشريعات بما ينسجم مع متطلبات العصر الرقمي.

وكشف أن الجهات القضائية تعاملت خلال عام 2025 مع نحو 30 قضية استناداً إلى قانون العمل الصحفي، مؤكداً أن تحديد القانون الواجب تطبيقه في القضايا المتعلقة بالصحفيين يقع ضمن اختصاص القضاء.

وأشار إلى أن عدد الصحفيين المسجلين لدى نقابة صحفيي كوردستان يبلغ نحو 3600 صحفي، حصل أكثر من 1500 منهم على بطاقات تعريفية رقمية، في إطار تطوير آليات تنظيم العمل الإعلامي وتسهيل التعرف على الصحفيين المهنيين، ولا سيما خلال التظاهرات والأحداث الميدانية.

وشدد زيباري على أن أي عملية اعتقال بحق الصحفيين أو الناشطين السياسيين يجب أن تستند إلى أوامر قضائية صادرة عن الجهات المختصة، وفقاً للدستور العراقي والقوانين النافذة، مؤكداً أن إغلاق المؤسسات الإعلامية بقرارات سياسية أو حزبية يعد مخالفة قانونية ما لم يستند إلى قرار قضائي.

وفي ملف حقوق الإنسان، أعلن أن حكومة الإقليم نفذت أكثر من 63% من الإجراءات المرتبطة بتوصيات آلية الاستعراض الدوري الشامل للأمم المتحدة، ضمن حدود صلاحيات مؤسساتها التنفيذية.

كما أشار إلى أن نسبة مشاركة النساء في السلطة القضائية بالإقليم بلغت نحو 30%، معتبراً ذلك من المؤشرات الإيجابية التي تحققت خلال التشكيلة الحكومية التاسعة.

واختتم زيباري بالتأكيد أن وجود عشرات القنوات الفضائية ونحو مئة صحيفة وآلاف الصحفيين يعكس مساحة حرية التعبير في الإقليم، مع الإقرار بالحاجة إلى تطوير هذه الحريات وتعزيز ضماناتها القانونية والمؤسسية.

قد يعجبك ايضا
∧