بقلم الاعلامي
يحيى المشيدي
في العراق لايمر ارتفاع سعر الدولار كرقم على شاشة الصرافة فقط بل يصل صداه سريعا إلى الاسواق والبيوت ويضع المواطن أمام سؤال يتكرر كلما تحرك سعر الصرف..من سيدفع ثمن هذا الارتفاع …صعود الدولار يعني بالنسبة للكثير من العراقيين اكثر من مجرد تغير في سعر العملة فالسوق يرتبط بشكل كبير بحركة الاستيراد واي ارتفاع في كلفة الدولار يمكن أن يتعكس على أسعار عدد من السلع والخدمات خصوصا تلك التي تعتمد على الاستيراد بشكل مباشر او غير مباشر…المشكلة لاتتوقف عند ارتفاع سعر سلعة واحدة فالمواطن الذي يذهب الى السوق لشراء احتياجاته اليومية يجد نفسه أمام اسعار تتغير بينما دخله في الغالب لايتغير بالسرعة نفسها وهناك تبدأ المعادلة الصعبة الدخل ثابت تقريبا لكن كلفة المعيشة تتحرك إلى الأعلى ..ومع كل موجة ارتفاع يبدأ القلق في الاسواق التاجر يحاول حماية راس ماله والمستهلك يحاول تقليل مشترياته والعائلة تعيد حساب ميزانيتها من جديد حتى الاشياء التي كانت تعد من الاحتياجات الطبيعية قد تتحول إلى مصروف يحتاج الى تفكير ومقارنة..وفي النهاية لايريد المواطن مجرد ارقام تعلن عن سعر الدولار بل يريد ان يعرف ماذا تعني هذه الأرقام لحياته اليومية ومتى تستقر الاسواق وكيف يمكن الحد من انتقال تقلبات سعر الصرف إلى الاسعار فالمعادلة بالنسبة للمواطن بسيطة…عندما يصعد الدولار لايرتفع الرقم على الشاشة فقط ..بل قد ترتفع معه فاتورة الحياة…