مظفر العقابي
القاهرة
تتجه أنظار الجماهير العراقية، مساء غد، إلى مواجهة الكويت في ثاني مباريات أسود الرافدين ضمن خليجي الديار العربية 27، وسط تطلعات بأن تكون المباراة محطة لاستعادة نغمة الانتصار وتعزيز موقع المنتخب في حسابات المنافسة، بعد التعادل أمام عُمان في الجولة الأولى.
المباراة العُمانية أصبحت جزءًا من الماضي، بما حملته من شوطين مختلفين في الأداء والنتيجة، وما كشفته من حاجة إلى مزيد من الانسجام والاستقرار الفني. ومع ذلك، أظهر المنتخب قدرة معقولة على التعامل مع أجواء جدة، فيما يواصل لاعبوه، من المحترفين والمحليين، التأقلم مع الحرارة والرطوبة والظروف البدنية المصاحبة للبطولة.
وتكتسب مواجهة الكويت أهمية مضاعفة، لأن الفوز سيمنح المنتخب ثلاث نقاط ثمينة، ويدعم موقفه في سباق التأهل، فضلًا عن أثره المعنوي في مواصلة البطولة بثقة أكبر. ويتحمل الجهاز الفني بقيادة السيد كراهام أرنولد مسؤولية مهمة في إدارة تفاصيل المباراة واختيار الخيارات المناسبة، فيما ينتظر من اللاعبين أعلى درجات التركيز والانضباط والفاعلية، خصوصًا في استثمار الفرص والتعامل مع التحولات والمحافظة على التوازن طوال الدقائق التسعين.
وفي مثل هذه المواجهات، لا تحسم التفاصيل الفنية وحدها النتيجة؛ فالحضور الذهني، والقدرة على التعامل مع ضغط المباراة، واستثمار اللحظات الحاسمة، كلها عوامل قد تصنع الفارق.
ويبقى للجماهير والإعلام دور مهم في هذه المرحلة. فالمساندة الواعية والنقد المهني يمكن أن يشكلا عامل دعم للمنتخب، بعيدًا عن تضخيم نتيجة واحدة أو تحميلها أكثر مما تحتمل.
غدًا، تدخل الأسود مباراة جديدة، وفي حساباتها هدف واضح: تقديم أداء يليق بتاريخ الكرة العراقية، وتحقيق نتيجة تمنحها خطوة إضافية نحو الدور المقبل.
ثلاث نقاط قد تكون أكثر من مجرد رقم في جدول البطولة؛ فقد تمثل بداية جديدة لمسارٍ أكثر ثباتًا، وتمنح الجماهير العراقية مساحة أخرى للحلم والفرح.