واشنطن تشيد بالخطوة.. اتفاق تركي عراقي على تسليم تدريجي لمعسكر بعشيقة إلى بغداد

أربيل- التآخي

أشاد السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا والعراق، توم باراك، بعزم تركيا على تسليم قاعدتها العسكرية في بعشيقة إلى العراق، بحسب ما أعلن الجانبان في بيان مشترك الأربعاء.

وكتب باراك على منصة إكس “نادراً ما يعلن التاريخ عن نقاط التحول فيه، فهو يخيطها بصمت. إعادة أنقرة لزيلكان إلى بغداد وفق آلية وجدول زمني متفق عليهما واحد من خيوطه: السيادة العراقية والأمن التركي، كلاهما تحققا”.

وأتى الإعلان في يوم التقى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية.

وجاء في البيان المشترك الذي وزعته الرئاسة التركية ورئاسة الوزراء العراقية “في إطار التقدم الذي أحرزه العراق من خلال الخطوات الأمنية، ستسلّم القوات التركية معسكر بعشيقة – زليكان إلى الحكومة الاتحادية العراقية تدريجيا، وفق الآلية والجدول الزمني المتفق عليهما”.

ولم يحدد الجانبان المهلة الزمنية.

وأقامت تركيا هذه القاعدة في كانون الأول 2015 بالاتفاق مع سلطات إقليم كردستان المتمتع بالحكم الذاتي في شمال العراق. وتقع القاعدة على بعد 32 كيلومترا شمال الموصل، كبرى مدن شمال العراق، والتي كانت في حينه تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

وبحسب وسائل الاعلام التركية، نشرت أنقرة ما يصل إلى 600 جندي في القاعدة، وهو ما أثار توترات مع بغداد التي اتهمتها بانتهاك سيادتها.

إلى ذلك، أعلن الطرفان اتفاقهما “على تعميق التعاون في المجال الأمني، خلال المفاوضات التي ناقشت فيها السلطات العراقية والتركية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين”، والتوافق على “بسط سلطة الدولة العراقية بالكامل في سنجار، وإنهاء وجود العناصر الأجنبية المسلحة المحظورة”.

وسبق لتركيا أن نفذت في هذه المنطقة الواقعة أيضا في شمال العراق، عمليات ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وبموجب اتفاق سلام مع تركيا، أعلن الحزب في أيار 2025 حلّ نفسه، قبل أن يقوم في تموز/يوليو من العام ذاته بحفلٍ رمزي لتسليم السلاح في شمال العراق. وبحسب السلطات التركية، ما زال عدد محدود من مقاتلي الحزب متحصنين في تلك المنطقة.

وكانت الحكومة العراقية أعلنت هذا الشهر أن سنجار “سيكون تحت السلطة الكاملة للحكومة الاتحادية ومؤسساتها الأمنية والإدارية”، مؤكدة “أن حصر السلاح بيد الدولة وتوحيد القرار الأمني يمثلان أساسا لحماية أبناء القضاء وترسيخ استقراره وضمان مستقبله”.

وأتى ذلك عقب اجتماع بين الزيدي وممثلي فصائل أيزيدية. وتعد جبال سنجار معقل هذه الأقلية التي تعرضت للاضطهاد وانتهاكات واسعة أثناء سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات من شمال العراق وغربه بين 2014 و2017.

قد يعجبك ايضا
∧