أربيل – التآخي
أعلن رئيس حكومة إقليم كوردستان، خلال مراسم رسمية، اكتمال عملية توحيد وإعادة تنظيم قوات بيشمركة كوردستان ودمجها بالكامل تحت مظلة وزارة شؤون البيشمركة، تنفيذاً للبرنامج الوزاري للتشكيلة الحكومية التاسعة، وبالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية وقوات التحالف الدولي.
وشهدت المراسم حضور رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، ومدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية عبد الأمير الشمري، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والضيوف.
ووصف رئيس الحكومة المناسبة بأنها “يوم تاريخي لكوردستان وللبيشمركة”، مؤكداً أن حكومته تعهدت منذ اليوم الأول بتسخير جميع طاقاتها لتحقيق هدف توحيد القوات. وأوضح أن عملية التوحيد وإعادة التنظيم اكتملت بعد أربع سنوات من العمل المكثف والاجتماعات المتواصلة، وذلك في إطار مذكرة التفاهم المشتركة الموقعة بين وزارة الدفاع الأمريكية وحكومة إقليم كوردستان.
وثمّن رئيس الحكومة الدور القيادي والإشراف المباشر للرئيس مسعود بارزاني، مشيداً بتكريس حياته لخدمة قضايا البيشمركة والحفاظ على مكانتها، كما أعرب عن شكره لرئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، لدعمه المتواصل ودوره في إنجاح خطوات الإصلاح، ولنائب رئيس الوزراء قوباد طالباني، على تعاونه وتنسيقه في إتمام عملية التوحيد.
كما وجه الشكر إلى الولايات المتحدة وقوات التحالف الدولي على الدعم الذي قدموه، والذي أسهم في دحر تنظيم داعش وترسيخ الأمن والاستقرار في الإقليم، مثمناً في الوقت نفسه جهود قيادة وكوادر وزارة شؤون البيشمركة، ولا سيما وزير شؤون البيشمركة شورش إسماعيل، ووكيل الوزارة عبد الخالق بابيري، ورئيس الأركان عيسى عُزير، فضلاً عن جميع الضباط والقادة والمقاتلين.
وأكد رئيس الحكومة أن توحيد قوات البيشمركة يمثل “المرحلة الأولى في مسار طويل”، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستتركز على بناء وتطوير قدراتها الشاملة، خصوصاً في المجال البشري، وتحسين مستويات التدريب البدني والوعي العسكري وفق المقاييس والمعايير العسكرية الدولية، بما يعزز قدرتها على حماية أمن كوردستان ومواجهة التحديات.
وشدد على أن البيشمركة تمثل رمزاً لنضال شعب كوردستان وهويته الكفاحية، مستذكراً دورها في الدفاع عن مختلف مكونات الشعب، ومحاربة الإرهاب، وحماية قيم الحرية والديمقراطية والتعايش السلمي.
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع الحكومة الاتحادية، أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان أن قوات البيشمركة قوة دستورية وجزء رئيسي من المنظومة الدفاعية للعراق، داعياً إلى تعزيز التنسيق والتعاون الأمني والعسكري بينها وبين الجيش العراقي.
وجدد في هذا السياق استعداد حكومة الإقليم لدعم رئيس الوزراء الاتحادي والقائد العام للقوات المسلحة العراقية، علي الزيدي، لترسيخ الشراكة، داعياً الحكومة الاتحادية إلى ضمان الحقوق الدستورية لقوات البيشمركة ومساواة رواتبهم ومستحقاتهم المالية بنظرائهم في الجيش العراقي.
وأوضح أن جميع التشكيلات العسكرية أُدرجت رسمياً ضمن هيكلية حديثة وموحدة تتبع وزارة شؤون البيشمركة، وتشمل العمليات والتدريب والقيادة والسيطرة والإعلام والإدارة المالية.
وأكد رئيس الحكومة أن الانتماء السياسي حق شخصي، لكن الولاء الوطني والكوردستاني يجب أن يكون المعيار الحصري لقوات البيشمركة، مشدداً على ضرورة الالتزام بالتسلسل والتراتبية العسكرية وقرارات الوزارة، وحظر استخدام قوات البيشمركة في الخلافات أو الصراعات الحزبية والداخلية.
وقال إن المهمة الأساسية للبيشمركة تتمثل في الدفاع عن أرض وشعب كوردستان دون تمييز، وأن تبقى قوة تسهم في ترسيخ السلام والاستقرار في العراق والمنطقة.
وفي ختام كلمته، هنأ رئيس حكومة إقليم كوردستان شعب كوردستان بهذا المنجز، موجهاً التحية إلى أرواح الشهداء، ومعرباً عن امتنانه لعوائلهم، ولتضحيات الجرحى وذوي الاحتياجات الخاصة والبيشمركة المتقاعدين، داعياً إلى حفظ كوردستان وقوات البيشمركة من كل مكروه.