محمد مراد فتاح
في عام ١٩٩٦ اندلع القتال في أربيل من أجل اعادة الامن والاستقرار إلى العاصمة الحبيبة اربيل،ورغم أنني أستنكر وأكره كل حرب داخلية، فإن ما حدث في يوم 31 آب كان مختلفاً؛ فلم تقع حرب حقيقية، ولم يُقتل أحد في ذلك اليوم، ولم تُحرق بيوت أحد، ولم تحدث في مدينة أربيل عمليات سرقة أو نهب، ولم تُسفك قطرة دم واحدة، لا من المواطنين ولا من البيشمركة الأبطال.
لقد كانت عاصمة كردستان تحت سيطرة قوة سيئة ومحبة للحرب، أي أنها احتلت العاصمة بالقوة. وفي يوم 31 آب، جاءت قوة أخرى أقوى منها، فأخرجت تلك القوة من المدينة وهي تجر أذيال الخيبة، من دون قتال.
ثم تم تحرير المدينة وتسليمها إلى القوات الشرعية والوطنية، فعادت الشرعية إلى الإقليم، وعادت العاصمة إلى أهلها.
وعاش الناس أحراراً فرحين في العاصمة، وعاد الأمن والاستقرار إلى مدينة أربيل. ومنذ ذلك اليوم وحتى الآن، أُنجزت مئات المشاريع الخدمية، والجامعات والمعاهد، والشوارع والجسور، وأصبحت أربيل نموذجاً للعاصمة الحديثة.
وأصبحت دول العالم تنظر بإعجاب إلى عاصمة الإقليم، وإلى ما تقدمه من خدمات وما تشهده من إعمار وتطور.
أما الخيانة، فهي عندما تقوم قوات وطنية بتسليم أرض الوطن إلى قوة أجنبية، كما حدث عندما سُلّمت كركوك إلى قوة أجنبية من دون خجل…،،،،؟