أربيل – التآخي
اختارت وزارة التربية في حكومة إقليم كوردستان صور الطفلين “آدم” و”مريد” لتزيين أغلفة كتب الصف الأول الابتدائي، في مبادرة تربوية وإنسانية تحمل أبعاداً وطنية، وتهدف إلى تكريم رمزيتهما التي حظيت باهتمام الشارع الكوردستاني.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الخطوة إلى غرس مشاعر حب الأرض والاعتزاز بالهوية الوطنية لدى الأطفال منذ بداية مسيرتهم التعليمية، فضلاً عن تعزيز قيم التحدي والاندماج المجتمعي.
آدم.. صورة ارتبطت بعلم كوردستان
ارتبط اسم الطفل “آدم”، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، بذاكرة الكوردستانيين بعد ظهوره المؤثر وهو يحمل علم كوردستان بشجاعة وثقة خلال المسيرات الوطنية.
وعبّر آدم، بعفوية وبراءة، عن سعادته الكبيرة بعد رؤية صورته على غلاف المنهج الدراسي، قائلاً إن شعوره جميل جداً وهو يرى صورته على الكتاب المدرسي، مؤكداً أن علم كوردستان يسكن قلبه ويحمله دائماً على ظهره.
كما وجه رسالة إلى أقرانه من أطفال كوردستان، داعياً إياهم إلى وضع علم كوردستان على ظهورهم والاعتزاز به دائماً.
مبادرة تمنح الأطفال دافعاً للتعلم
من جانبها، أعربت كُلالة محمد، والدة الطفل “مريد”، عن فخرها واعتزازها بالمبادرة، مؤكدة أنها تحمل أثراً تربوياً ونفسياً مهماً بالنسبة إلى التلاميذ الجدد.
وقالت إن رؤية الأطفال لصورة طفل يشبههم على غلاف الكتاب المدرسي، سواء في المنزل أو رياض الأطفال، يمكن أن تمنحهم دافعاً أكبر وحباً تلقائياً للدراسة والتعلم، لأنهم يشعرون بأن المنهج يخاطبهم ويمثلهم.
رسالة تقدير للرموز الوطنية
وأكد وزير التربية في حكومة إقليم كوردستان، آلان حمه سعيد، أن الوزارة أرادت من خلال هذه الخطوة توجيه رسالة تقدير للمواقف الوطنية الصادقة، بغض النظر عن عمر أصحابها أو ظروفهم.
وأوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في دعم وتقدير الرموز التي برزت خلال المسيرات الوطنية، مشيراً إلى أن آدم، رغم كونه طفلاً من ذوي الاحتياجات الخاصة، خرج إلى الشارع بثقة وشجاعة للتعبير عن دعمه لشعبه وقضيته والدفاع عن حقوقه وحقوق أطفال كوردستان.
وأضاف أن المشهد ذاته شهد مشاركة الطفل موريد برفقة والديه في شارع سالم بمدينة السليمانية، في تعبير عن مشاركته في هذا الواجب الوطني.
وأشار وزير التربية إلى أن الرسالة الأخرى التي تسعى الوزارة إلى إيصالها هي أن الإخلاص للوطن يمكن تكريمه بطرق وأساليب مختلفة، معرباً عن أمله في أن تشكل المبادرة مصدر إلهام لجميع أطفال كوردستان، وأن تسهم في زيادة حبهم لأرضهم ووطنهم.